الشاهد يرصد صعود الإخوان للحكم بشهادات سياسية ودينية تؤكد أزمات المرحلة
الشاهد يرصد صعود الإخوان للحكم بشهادات سياسية ودينية

الشاهد يرصد صعود الإخوان للحكم.. شهادات سياسية ودينية تؤكد أزمات المرحلة

تناولت حلقة وثائقية من برنامج «الشاهد» الذي يقدمه الإعلامي محمد الباز عبر قناة «إكسترا نيوز»، مرحلة صعود جماعة الإخوان إلى الحكم، مسلطة الضوء على حالة القلق والخوف التي سادت المشهد السياسي آنذاك، وما صاحبها من تساؤلات حول مدى جاهزية الجماعة لإدارة الدولة. وتستعرض الحلقة، تحت عنوان «30 يونيو.. إرادة شعب»، مجموعة من الشهادات والتحليلات التي تكشف أبعاد تلك المرحلة وتداعياتها على الواقع السياسي والمجتمعي.

غياب الخبرة وتغليب المشروع الخاص

قال حسن شاهين أحد مؤسسي حملة تمرد وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن العام الذي تولى فيه محمد مرسي حكم البلاد يعتبره عامًا خارج سياق بناء الدولة، لافتًا إلى أنه لم يشهد مقومات حقيقية لإقامة مؤسسات الدولة أو تحقيق تطلعات المواطنين التي خرجوا من أجلها في ثورة 25 يناير. وأضاف شاهين أن ما حدث آنذاك لم يكن التغيير الذي انتظره المصريون، بل إن البلاد وقعت تحت حكم جماعة سعت إلى السيطرة على مؤسسات الدولة وإخضاعها، والتحالف مع قوى ظلامية وإرهابية، بما كان يهدد مقدرات الدولة وثرواتها.

ثلاثة أسباب للقلق

وتابع منير فخري عبد النور سياسي بارز ووزير السياحة والتجارة والصناعة الأسبق، أنه كان يشعر بقلق واضح تجاه مرحلة صعود جماعة الإخوان إلى الحكم، مشيرًا إلى أن هذا القلق كان مشتركًا لدى كثيرين في ذلك الوقت. وأوضح أن أسباب هذا القلق تمثلت في ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها غياب الخبرة الكافية لدى الجماعة في إدارة الدولة والحكم، لافتًا إلى أن إدارة الشأن العام لا تُكتسب إلا بالممارسة وليس بالانتقال المفاجئ إلى مواقع المسؤولية، وثانيها، وجود حسابات سياسية لدى الإخوان مع أطراف متعددة داخل المجتمع، ما أثار مخاوف من توجهات تتعلق بتصفية هذه الحسابات عند الوصول إلى السلطة، مستكملًا أن السبب الثالث، والذي اعتبره بالغ الأهمية، يتمثل في إقحام الدين في العمل السياسي، مؤكدًا أن هذا المزج، من وجهة نظره، يؤدي إلى إضعاف كل من الدين والسياسة معًا، حيث يخسر الطرفان في هذه الحالة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حالة فزع واضطراب مجتمعي

وقال البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن ردود الفعل التي تلقاها عقب الإعلان عن اختيار الدكتور محمد مرسي كانت شديدة الاضطراب، موضحًا أنه كان خارج مصر في سيدني وقتها وشهد حالة من الانفعال العاطفي الكبير بين بعض الحضور، تمثلت في بكاء وصراخ ورغبة لدى البعض في إحضار أسرهم من مصر أو التفكير في الهجرة. وأضاف أن المشهد كان يعكس حالة من القلق والخوف الشديدين لدى البعض، حتى وصل الأمر إلى تساؤلات مباشرة حول إمكانية العودة إلى مصر، مشيرًا إلى أنه كان يرى تلك التساؤلات تعبيرًا عن حالة من الفزع وعدم اليقين التي سادت في تلك اللحظة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

غياب مفهوم الدولة الوطنية

واستكمل طارق الخولي عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن القلق الذي صاحب فترة حكم جماعة الإخوان كان نابعًا من طبيعة الفصيل الذي تولى السلطة آنذاك، معتبرًا أنه لا يمتلك تصورًا واضحًا لفكرة الدولة الوطنية أو الانتماء الوطني. وأوضح أن هذا التصور انعكس على أداء الجماعة، التي لم تكن ترى أولوية لبناء الدولة المصرية بقدر ما كانت تسعى إلى خدمة مشروعها الخاص، مشيرًا إلى أن ذلك ظهر في طريقة إدارة الحكم والتوجهات العامة التي اتبعتها الجماعة خلال تلك الفترة، والتي وصفها بأنها استندت إلى بناء عقائدي وفكري انعكس على كوادرها وسياساتها. ولم تكتفِ الحلقة بهذه الآراء، بل تناولت عددًا من الشهادات والرؤى التي أكدت عدم جاهزية جماعة الإخوان لتولي الحكم، وما ترتب على ذلك من أزمات سياسية وإدارية خلال فترة وجودها في السلطة، ما مهد لـ«30 يونيو.. إرادة شعب».