قال السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن المنطقة تمر بمرحلة فارقة تتمثل في مرحلة الترتيبات الإقليمية، موضحاً أن ما بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يشهد مجموعة من التوجهات المرتبطة بقضية المفاوضات في جنيف ونجاح الجولة الأولى الأمريكية الإيرانية، إلى جانب بدء صياغة المشهد من زاوية تداعيات الحرب الأمريكية على إيران.
الموقف في الخليج وضمانات الدول
وأضاف حجازي في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الموقف في الخليج يرتبط بتقديم ضمانات لدول الخليج، لافتاً إلى أن زيارة ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي المرتقبة تحمل تصور الإدارة الأمريكية لطمأنة دول الخليج، حيث يلتقي مسؤولين في الإمارات والكويت، كما يجتمع بوزراء خارجية دول الخليج في البحرين.
الرباعية الإقليمية واجتماع القاهرة
وأوضح السفير محمد حجازي أن هناك إطاراً آخر للحوار الإقليمي يتمثل في تحرك القوى الإقليمية الأربع الكبرى، وهي مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان، مشيراً إلى أن هذه الدول اجتمعت في القاهرة وصاغت بياناً شديد الأهمية بشأن الترتيبات الإقليمية.
وتابع أن انتخاب أمين عام جديد لجامعة الدول العربية يمثل إطاراً إقليمياً مهماً للغاية لصياغة الأوضاع وتهيئة الشأن العربي بالشكل الذي يمكنه من التعامل مع عملية إعادة تشكيل المشهد، وذلك بالتوازي مع الزيارة المقررة إلى واشنطن لرئيس الوزراء الإسرائيلي.
تفاعل الأطر المختلفة
وذكر أن هناك تداخلاً بين الأطر المختلفة التي يجري من خلالها وضع الترتيبات الإقليمية، معرباً عن الأمل في أن تتم صياغتها سواء عبر مباحثات الولايات المتحدة مع إيران بما لا يضر بدول الخليج، أو من خلال التطمينات التي يحملها ماركو روبيو خلال لقاءاته مع وزراء خارجية دول الخليج.
وأكد أن الرباعية الإقليمية التي تضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان تعمل أيضاً على صياغة المشهد الإقليمي، إلى جانب التحركات الدولية الأخرى، مؤكداً أن جميع هذه الأطر تتفاعل فيما بينها لوضع ترتيبات إقليمية يُؤمل أن تكون في صالح دول المنطقة، وأن تتم صياغتها وفق الرؤية التي طرحتها الرباعية الإقليمية.



