محللة سياسية: مخاوف أمريكية من مكاسب إيرانية في مذكرة التفاهم
محللة: مخاوف أمريكية من مكاسب إيرانية في مذكرة التفاهم

أعربت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية، عن مخاوف أمريكية من أن مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران قد منحت إيران مكاسب سياسية أكبر من الولايات المتحدة. وأوضحت أن بعض الصحف الأمريكية تعتبر أن الاتفاق، الذي يمتد لمدة 60 يوماً، يمنح طهران مساحة أوسع لتعزيز نفوذها الإقليمي.

مذكرة التفاهم وترسيخ النفوذ الإيراني

أضافت حداد، خلال مداخلة هاتفية على قناة القاهرة الإخبارية، أن مذكرة التفاهم كرست واقعاً جديداً يمنح إيران دوراً أكبر في إدارة المشهد بمضيق هرمز، بما في ذلك فرض رسوم على حركة السفن. وأشارت إلى أن هذا يثير مخاوف من ترسيخ النفوذ الإيراني في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، خاصة في ظل عدم اكتمال التنسيق المشترك بين إيران ودول الخليج العربي، رغم وجود تقارب سياسي يهدف إلى تجنب التصعيد.

الولايات المتحدة لم تحقق مكاسب تذكر

أكدت المحللة السياسية أن الولايات المتحدة لم تبدُ حتى الآن الطرف الأكثر استفادة من هذا المسار، رغم محاولات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تسويق الاتفاق داخلياً باعتباره إنجازاً. وأوضحت أن المعطيات على الأرض تشير إلى استمرار نفوذ إيران الإقليمي، وعدم إنهاء برنامجها النووي أو تراجع سيطرتها على الملفات الاستراتيجية التي تمثل مصادر قوتها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

قدرة إيران على الجمع بين البراغماتية والأيديولوجيا

أشارت حداد إلى أن النظام الإيراني لا يزال يحافظ على تماسكه السياسي، معتبرةً أن المرحلة الحالية تعكس قدرة طهران على الجمع بين البراغماتية السياسية والطابع الأيديولوجي لمؤسساتها، وعلى رأسها الحرس الثوري. وهذا يمنحها مرونة في إدارة المفاوضات والتعامل مع التطورات الإقليمية والدولية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي