تصاعد التوتر على الجبهة الشمالية بين إسرائيل ولبنان، حيث تلوح إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان، في وقت تعاني فيه من أزمة داخلية متفاقمة. وأفادت مراسلة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، دانا أبو شمسية، بأن المشهد في إسرائيل يشهد تطورات متسارعة على المستويين الأمني والسياسي، مع تزايد المخاوف لدى مسؤولين أمنيين من انهيار التفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان، بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات الداخلية ضد حكومة بنيامين نتنياهو، والمطالبة بفتح تحقيق شامل في إخفاقات السابع من أكتوبر.
إنشاء لجنة تحقيق خاصة في أحداث السابع من أكتوبر
وأشارت أبو شمسية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داليا أبو عميرة على شاشة القاهرة الإخبارية، إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد أجّلت في أكثر من جلسة اتخاذ قرار بشأن إنشاء لجنة تحقيق خاصة في أحداث السابع من أكتوبر. و تواصل حكومة الاحتلال التذرع بحالة الطوارئ والانشغال بإدارة الحرب، معتبرة أن الوقت غير مناسب لبحث مسؤوليات ما جرى. وأوضحت أن نتنياهو يحاول إقناع الشارع الإسرائيلي بأن لديه إنجازات يحققها على الجبهة الشمالية، لا سيما في جنوب لبنان.
وأكدت المراسلة أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أصدر بيانًا مقتضبًا أعلن فيه أن نتنياهو أوعز لجيش الاحتلال باستهداف أهداف محددة داخل لبنان، دون الكشف عن طبيعة تلك الأهداف أو مواقعها. ولفتت إلى أن الغموض يحيط بما إذا كانت الضربات ستتركز في المنطقة الصفراء العازلة أو ستتجاوزها إلى شمال الليطاني، وهي المناطق التي لا تنتشر فيها قوات الاحتلال.
سلاح الجو الإسرائيلي نفذ أمس وحده 31 غارة
وأوضحت أن البيان جاء ردًا على تصريحات سابقة للجيش الإسرائيلي أكد فيها جاهزيته للعودة إلى القتال في لبنان، لكنه ينتظر قرار المستوى السياسي. ما دفع نتنياهو إلى التأكيد على أنه صاحب القرار النهائي في هذا الملف. وأعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال استهداف عدد من منصات إطلاق الصواريخ شمال المنطقة الصفراء، مع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية. وذكرت أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ أمس وحده 31 غارة، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار، تحت ذريعة رصد تحركات لعناصر حزب الله أو وجود منصات إطلاق صواريخ ومسيرات استهدفت المستوطنات الحدودية الشمالية، وهو ما أدى إلى دوي صفارات الإنذار اليوم في عدد من المناطق.



