أكد إبراهيم كابان، مدير مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات، أن الولايات المتحدة الأمريكية تتبع مساراً مزدوجاً يجمع بين الذهاب إلى المفاوضات وفرض الضغوط على إيران. وأشار إلى أن هناك تحركات أمريكية داخل إيران عبر دعم بعض الجهات، مما يسهم في إحداث خلخلة داخل النظام الإيراني، سواء بين التيارات السياسية أو بين المعارضة والنظام.
تباين الرؤى حول المفاوضات
أضاف كابان في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن واشنطن تدرك أن إطالة أمد التفاوض قد تؤدي إلى زيادة هذا التأثير الداخلي. وأوضح أن إيران تسعى إلى إبقاء المفاوضات ضمن إطار يضمن الاعتراف المتبادل بالمصالح بين الطرفين، بحيث يتم التوصل إلى تفاهم يقوم على احترام مصالح كل دولة. لكن هذا الطرح لا يتوافق مع الرؤية الأمريكية، خاصة في ظل توجه إدارة الرئيس ترامب إلى فرض مقاربة مختلفة تقوم على تحقيق مصالحها الاستراتيجية.
البعد الاقتصادي ومحاور النفوذ
أكد كابان أن جوهر الخلاف بين الطرفين اقتصادي بالدرجة الأولى. فالولايات المتحدة تسعى لتعزيز نفوذها الاقتصادي في منطقة الخليج العربي، في حين تحاول إيران الحفاظ على متنفس اقتصادي يتيح لها الحركة في المنطقة. ولفت إلى أن العلاقات الإيرانية مع الصين تمثل أحد عناصر الخلاف، حيث تسعى واشنطن إلى تقليص هذه العلاقات أو وضعها ضمن نطاق السيطرة الأمريكية.
يذكر أن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يتصاعد في ظل استمرار المفاوضات غير المباشرة، وسط تبادل الاتهامات حول عدم الجدية في التوصل إلى اتفاق. ويبدو أن واشنطن تميل إلى إطالة أمد المفاوضات كأداة للضغط على طهران، بينما تسعى الأخيرة إلى تحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية من خلال هذه العملية.



