قال السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن الكونجرس الأمريكي يشهد حالة من الانقسام الواضح بشأن استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، في ظل تباين الرؤى بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول طبيعة التعامل مع الأزمة.
صراع بين التصعيد والاحتواء
وأوضح، خلال لقائه مع الإعلامية فيروز مكي ببرنامج «مطروح للنقاش» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن تيارًا داخل الحزب الجمهوري يُعرف بالصقور يدفع بقوة نحو الخيار العسكري، في حين يميل عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي إلى تجنب الحرب، مفضلين الاعتماد على أدوات الضغط غير المباشر مثل العقوبات الاقتصادية والحصار البحري الجزئي وعمليات تفتيش الناقلات بهدف إضعاف الاقتصاد الإيراني.
وأضاف أن هذه التوجهات تتسق مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تحدث فيها عن تراجع الاقتصاد الإيراني، مؤكدًا أن الاستراتيجية الأمريكية تقوم على مواصلة الضغوط حتى دفع طهران إما إلى تغيير سلوكها من الداخل أو القبول بتسوية تلبي المطالب الأمريكية.
ترجيح كفة التصعيد رغم التكلفة
وأشار إلى أن الأغلبية الجمهورية داخل الكونجرس قد تميل في النهاية إلى دعم خيار التصعيد العسكري، رغم إدراكها لحجم التكلفة السياسية والاقتصادية لمثل هذا القرار. وأكد أن الانقسام يعكس تعقيد الموقف الأمريكي تجاه إيران، حيث تتداخل الاعتبارات الاستراتيجية مع الحسابات الحزبية الداخلية، مما يجعل مسار الحرب أو السلام غير محسوم بشكل نهائي.
يذكر أن التوترات بين واشنطن وطهران قد تصاعدت خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار الضغوط الأمريكية عبر العقوبات والحصار، في مقابل تهديدات إيرانية بالرد على أي تحرك عسكري. وتشير تقديرات إلى أن أي قرار بشأن الحرب سيكون له تداعيات كبيرة على المنطقة والعالم.



