أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الأربعاء، أنه عقد اجتماعًا وصفه بـ"البنّاء" في بكين مع نظيره الصيني، في خطوة تعكس استمرار التنسيق السياسي بين طهران وبكين في ظل تطورات الحرب الإيرانية.
عراقجي يكشف عن توافق إيراني صيني بشأن تطورات حرب إيران
وأكد عراقجي أن اللقاء شهد توافقًا واضحًا على دعم حق إيران في ممارسة سيادتها الكاملة وصون كرامتها الوطنية، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يأتي في إطار احترام مبادئ القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وتابع: إيران تنتظر من الصين أن تؤدي "دورًا ما" بعد الحرب في الشرق الأوسط.
رسائل سياسية في توقيت حساس
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متسارعة، مع تصاعد الحديث عن مبادرات ووساطات دولية لاحتواء حرب إيران، خاصة في ظل الطرح الأمريكي لمقترحات جديدة تتعلق بإنهاء عملية الغضب الملحمي.
تأكيد إيران على "السيادة والكرامة الوطنية" يحمل رسائل مباشرة بشأن حدود أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، ويعكس تمسك طهران بثوابتها في مواجهة الضغوط الخارجية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في وقت سابق من اليوم الأربعاء، تعليق "مشروع الحرية" المعني بحركة السفن في مضيق هرمز لفترة قصيرة، لمعرفة إمكانية إبرام اتفاق مع إيران، مشيرًا إلى أن الحملة العسكرية على إيران نجحت "بشكل باهر".
وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال": "سيتم إيقاف مشروع الحرية (حركة السفن عبر مضيق هرمز) مؤقتًا لفترة قصيرة من الوقت لمعرفة ما إذا كان يمكن إتمام الاتفاقية وتوقيعها أم لا".
وأضاف أن ذلك جاء "بناءً على طلب باكستان ودول أخرى، والنجاح العسكري الباهر الذي حققناه خلال الحملة ضد دولة إيران، بالإضافة إلى حقيقة أنه تم إحراز تقدم كبير نحو التوصل إلى اتفاق كامل ونهائي مع ممثلي إيران. كما اتفقنا بشكل متبادل على أن الحصار سيظل ساري المفعول والنفاذ الكامل".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في الثالث من مايو الجاري، إطلاق عملية تحت اسم "مشروع الحرية"، تهدف إلى إخراج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز وتأمين طواقمها، محذرًا من أن أي تدخل في هذه العملية سيُقابل برد حازم، فيما توعّد الحرس الثوري الإيراني باستهداف أي قوة مسلحة أجنبية، وخاصة الجيش الأمريكي، إن حاولت الاقتراب من مضيق هرمز.



