هاجمت جبهة تحرير التيجراي وزارة الخارجية الإثيوبية، بعد البيان الذي اتهمت فيه خارجية إثيوبيا دولة السودان بدعم جبهة التيجراي، مؤكدة أن السودان استضاف أهالي التيجراي وقدم لهم العون الإنساني بعد المجازر التي تعرضوا لها من جيش حكومة آبي أحمد.
جبهة تحرير التيجراي تهاجم حكومة آبي أحمد وتكشف خطابها المزيف
وطالبت جبهة تحرير التيجراي حكومة آبي أحمد بعدم تشويه العمل الإنساني الذي قدمه السودان، مؤكدة أن مزاعم حكومة آبي أحمد تخدم روايات سياسية متغيرة. وقالت الجبهة في بيانها: "لقد اطلعنا على البيان الصادر مؤخرًا عن وزارة الخارجية الإثيوبية، والذي يزعم أن جبهة تحرير شعب تيجراي تتعاون مع حكومة السودان لزعزعة استقرار المنطقة".
وأكدت الجبهة رفضها القاطع لهذه الاتهامات، قائلة: "نرفض هذه الاتهامات رفضًا قاطعًا. فهي لا أساس لها من الصحة، وغير مسؤولة، وتدل على نمط متكرر من التضليل الإعلامي. في وقت تتطلب فيه المنطقة ضبط النفس والانخراط البناء، فإن مثل هذه الادعاءات لا تسهم إلا في تأجيج التوترات وحجب الحاجة الملحة للمساءلة وجهود السلام الحقيقية. لم تشارك جبهة تحرير شعب تيغراي، ولم تدعم، أي أنشطة تقوض الاستقرار الإقليمي".
حكومة آبي أحمد تحرف العمل الإنساني بشكل انتهازي
وكشف بيان التيجراي عدم صدق مزاعم آبي أحمد، قائلًا: "من الثابت تاريخيًا أنه خلال ذروة الصراع في تيجراي- عندما تعرض شعبنا لفظائع جسيمة ونزوح قسري- كان شعب وحكومة السودان هما من قدما المساعدة الإنسانية ووفرا المأوى للمدنيين الفارين من معاناة لا توصف". وأضافت الجبهة: "يجب عدم تحريف هذا العمل الإنساني بشكل انتهازي لخدمة سرديات سياسية متغيرة. لقد انتظر شعب تيجراي بصبر التنفيذ الكامل والصادق لاتفاقية وقف إطلاق النار، بما في ذلك عودة النازحين إلى ديارهم بشكل آمن وطوعي وكريم. ولا تزال قواتنا، بما فيها تلك المتمركزة في غرب تيجراي، ملتزمة بضمان تنفيذ هذه العودة سلميًا وأمنًا وبشكل منظم".
وأكدت الجبهة أن ما تقوم به حكومة آبي أحمد يثير قلقًا بالغًا، بسبب نمط سلوكي متكرر ينذر بانزلاق إثيوبيا، وبالتالي المنطقة بأسرها، إلى دوامة جديدة من عدم الاستقرار والصراع.
التيجراي تطالب المجتمع الدولي برفض خطاب حكومة آبي أحمد التحريضي
وقالت الجبهة: "إن الخطاب التصعيدي، والتدخلات الخارجية، والتحالفات الانتهازية مع أجندات إقليمية متنافسة، تعكس حسابات قصيرة النظر تهدد السلام طويل الأمد. ولا تقتصر هذه التصرفات على توتر العلاقات مع الدول المجاورة فحسب، بل تهدد أيضًا بترسيخ إثيوبيا في صراعات لا تخدم مصالح شعبها". وطالبت جبهة التيجراي المجتمع الدولي برفض الخطابات التحريضية التي توجهها حكومة آبي أحمد، قائلة: "في هذه المرحلة الحرجة، ندعو جميع الأطراف المعنية، بما فيها المجتمع الدولي، إلى توخي الحذر، ورفض الخطابات التحريضية، وتعزيز المساءلة، ودعم التنفيذ الكامل للالتزامات المتفق عليها. إن السلام المستدام في إثيوبيا والمنطقة لا يتحقق بالدعاية أو التصعيد، بل بالمسؤولية والحوار".



