أكد السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، أن قمة «أفريقيا – فرنسا» تمثل علامة فارقة في تاريخ العلاقات بين الجانبين. وأشار إلى أن القمة تأتي بعد سنوات من التغيرات العميقة في شكل العلاقة، وتطرح مقاربة جديدة تقوم على الشراكة الاستراتيجية والمصالح المتبادلة بدلاً من نماذج النفوذ التقليدية.
توجه نحو شراكة أكثر شمولاً
وأضاف حليمة، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن فرنسا تتبنى حالياً رؤية مختلفة في تعاملها مع القارة الأفريقية، تقوم على تجاوز الإطار الفرانكفوني الضيق، والانفتاح على أفريقيا ككل دون تمييز لغوي أو تاريخي. ويتجلى ذلك في انعقاد القمة بدولة ناطقة بالإنجليزية مثل كينيا، مما يعكس توجهًا نحو شراكة أكثر شمولاً.
ملفات الأمن والاقتصاد في صدارة النقاش
وأشار حليمة إلى أن القمة تناقش ملفات محورية تشمل الأمن والسلم، والتنمية الاقتصادية، والأمن الغذائي والمائي والطاقوي، إلى جانب دور المؤسسات الدولية والقطاع الخاص. ويركز النقاش على الاستثمارات في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية والتعدين والزراعة، في ظل منطقة تجارة حرة أفريقية واعدة. وأكد أن هذه القمة تمثل تحولاً تاريخياً في العلاقات بين أفريقيا وفرنسا، حيث تنتقل من علاقات تقليدية قائمة على النفوذ إلى شراكة متكافئة تخدم مصالح الطرفين.



