أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الحوار يعتبر الوسيلة القوية والفعالة التي تمكن الأفراد والمجتمعات من فهم بعضهم البعض بشكل أفضل. جاء ذلك خلال لقائه مع قناة "نوفا" الكرواتية، حيث تحدث عن أهمية الحوار في بناء جسور التواصل بين الثقافات المختلفة.
دور الحوار في تعزيز التفاهم
شدد البابا تواضروس على أن الحوار ليس مجرد تبادل للكلمات، بل هو عملية تفاعلية تتطلب الاستماع الجيد والانفتاح على وجهات النظر الأخرى. وأوضح أن الحوار الفعال يساهم في تقليل سوء الفهم وبناء الثقة بين الأطراف المختلفة، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي.
أهمية الحوار في المجتمعات المتعددة
أشار قداسته إلى أن المجتمعات المتعددة الثقافات تحتاج إلى حوار مستمر لتعزيز التعايش السلمي والتفاهم المتبادل. وأضاف أن الحوار يمكن أن يكون أداة قوية لحل النزاعات وتجاوز الخلافات، إذا تم بروح من الاحترام والصدق.
كما تحدث البابا عن تجربة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في الحوار مع الكنائس الأخرى والأديان المختلفة، مؤكدًا أن هذه التجربة أثبتت أن الحوار الجاد يمكن أن يؤدي إلى نتائج إيجابية تعود بالنفع على الجميع.
دعوة لتعزيز ثقافة الحوار
في ختام حديثه، دعا البابا تواضروس إلى تعزيز ثقافة الحوار في جميع المجالات، مشيرًا إلى أن الحوار هو السبيل الأمثل لبناء مجتمعات متماسكة وقادرة على مواجهة التحديات المشتركة. وأكد أن الكنيسة القبطية ستظل داعمة لكل جهد يهدف إلى نشر ثقافة الحوار والتفاهم بين جميع أبناء الوطن.



