كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن وجود تباين واضح في تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بين عامي 2025 و2026، بشأن ملف تدمير المنشآت النووية الإيرانية وأهداف العمليات العسكرية ضد إيران.
تصريحات متضاربة حول النووي الإيراني
في يونيو 2025، قال نتنياهو إن التهديد النووي الإيراني تم القضاء عليه أو تنفيذه فعليا بعد الضربات، معتبرا أن الوعد تحقق وأن الخطر أزيل. لكن في تصريحات لاحقة عام 2026، قال إن الأمر لم ينته بعد، وأن هناك مواد ومنشآت نووية ما زالت تحتاج إلى استهداف، وأن التهديد لا يزال قائما.
من النصر إلى التهديد المستمر
ففي يونيو 2025، وبعد الضربات الأمريكية على منشآت نووية داخل إيران، قال نتنياهو إن وعده بتدمير البرنامج النووي الإيراني تم تنفيذه بطريقة أو بأخرى، في إشارة إلى نجاح العمليات العسكرية آنذاك. لكن في تصريحات لاحقة خلال مقابلة مع برنامج 60 دقيقة على شبكة سي بي إس الأمريكية، أكد أن الأمر لم ينته بعد، مشيرا إلى وجود مواد نووية لا تزال بحاجة إلى إخراجها من إيران، إضافة إلى مواقع ومنشآت يجب تحييدها، إلى جانب ما وصفه بالوكلاء.
تناقضات أخرى في الخطاب
وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أنها توجهت إلى مكتب نتنياهو للحصول على توضيح بشأن هذا التباين في الخطاب، لافتة إلى أن ذلك ليس التناقض الوحيد في تصريحاته بين عمليتي الأسد الصاعد وزئير الأسد. وبحسب التقرير، كان نتنياهو قد أعلن في ختام العملية الأولى أن إسرائيل حققت انتصارا تاريخيا وأزالت تهديدين وجوديين يتمثلان في السلاح النووي والصواريخ الباليستية، مؤكدا أن ذلك سيبقى للأجيال. وفي المقابل، عاد في تصريحات لاحقة ليؤكد أن إيران كانت ستصل إلى امتلاك سلاح نووي وصواريخ قادرة على تهديد وجود إسرائيل لو لم يتم التحرك عسكريا، مشددا على أن بلاده أعادت البرنامج الإيراني سنوات إلى الوراء وسحقته.
ثمانية أشهر فقط من النصر
كما نقلت الصحيفة أن هذه التصريحات التي تحدثت عن إزالة التهديد الوجودي صمدت لنحو ثمانية أشهر فقط، قبل أن تدخل إسرائيل في جولة عسكرية جديدة ضد إيران.
ما يجري ليس نهاية المعركة
وفي تصريحات بعد وقف إطلاق النار، قال نتنياهو إن إسرائيل، بالتعاون مع الولايات المتحدة، تعمل على إزالة تهديد وجودي بشكل تدريجي، مؤكدا أن العملية لم تنته بعد وأن بلاده مستعدة لاستئناف القتال عند الحاجة. وأضاف أن وقف إطلاق النار تم بالتنسيق الكامل مع واشنطن، مشددا على أن ما جرى ليس نهاية المعركة بل محطة في الطريق، ومؤكدا استمرار الاستعداد العسكري في أي لحظة.



