أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية رفضها القاطع للاتهامات التي وجهتها الكويت بشأن التخطيط لأعمال عدائية، واصفة إياها بأنها غير صحيحة وتوظيف سياسي وإعلامي لحادثة دخول أربعة مواطنين إيرانيين إلى المياه الكويتية.
تفسير إيراني للحادثة البحرية
أوضحت طهران أن دخول المواطنين الإيرانيين الأربعة إلى المياه الكويتية جاء نتيجة خلل في منظومة الملاحة أثناء تنفيذهم مهمة دورية بحرية، وليس ضمن أي نشاط عدائي. وشددت على أن الحادثة لا تحمل أي أبعاد أمنية أو عسكرية، داعية إلى التعامل معها في إطارها الفني والبحري فقط.
مطالبات دبلوماسية بالإفراج عن المحتجزين
طالبت الخارجية الإيرانية السلطات الكويتية بتمكين السفارة الإيرانية في الكويت من الوصول إلى المواطنين المحتجزين، والعمل على الإفراج عنهم في أقرب وقت ممكن. وأكدت أن معالجة هذا الملف يجب أن تتم عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية، بعيدًا عن التصعيد الإعلامي أو السياسي.
تأكيد على احترام السيادة
في ختام بيانها، شددت الخارجية الإيرانية على تمسكها بسياسة مبدئية تقوم على احترام سيادة ووحدة أراضي جميع دول المنطقة، بما في ذلك دولة الكويت. وأكدت أن إيران لا تتبنى أي سياسات عدائية تجاه جيرانها، داعية إلى خفض التوتر والعمل على معالجة الحوادث عبر الحوار والتفاهم المشترك.
يأتي هذا في وقت استدعت وزارة الخارجية الكويتية، ممثلة في نائب وزير الخارجية السفير حمد المشعان، السفير الإيراني لدى الكويت محمد توتونجي، وذلك في أعقاب تطورات أمنية خطيرة مرتبطة بحادثة في محيط جزيرة بوبيان. وخلال اللقاء، تم تسليم السفير الإيراني مذكرة احتجاج رسمية، عبرت فيها الكويت عن رفضها القاطع لما وصفته بـ"العمل العدائي" الذي تمثل في تسلل مجموعة مسلحة من الحرس الثوري الإيراني إلى أراضٍ كويتية.
تفاصيل الحادثة: تسلل واشتباك مع القوات الكويتية
وبحسب المذكرة الكويتية، فإن مجموعة مسلحة يُعتقد أنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني قامت بالتسلل إلى جزيرة بوبيان، ما أدى إلى اشتباك مباشر مع عناصر من القوات المسلحة الكويتية. واعتبرت الكويت أن هذا التطور يمثل تصعيدًا خطيرًا يمس سيادتها بشكل مباشر، ويشكل تهديدًا للأمن الإقليمي في المنطقة.



