أفادت مصادر ميدانية سورية بأن قوات إسرائيلية نفذت توغلاً محدوداً في ريف محافظة القنيطرة جنوب غرب سوريا، وذلك في ساعات الفجر الأولى من اليوم الأربعاء. وذكرت المصادر أن عدة آليات عسكرية إسرائيلية تجاوزت خط وقف إطلاق النار في منطقة هضبة الجولان المحتلة، وتوغلت لمسافة قصيرة داخل الأراضي السورية، وسط تحليق مكثف للطيران المروحي والمسير.
تفاصيل التوغل الإسرائيلي
وأضافت المصادر أن التوغل الإسرائيلي تركز في محيط بلدة حضر الواقعة في الريف الشمالي لمحافظة القنيطرة، حيث قامت القوات الإسرائيلية بأعمال تمشيط وتحصن في مواقع سابقة للجيش السوري. وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية انسحبت بعد ساعات من التوغل، دون أي اشتباكات مباشرة مع القوات السورية. وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من الخروقات الإسرائيلية لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974 بين سوريا وإسرائيل.
استهداف سيارة بمسيرة في لبنان
وفي سياق متصل، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية سيارة على طريق بيروت صيدا الدولي جنوب العاصمة اللبنانية بيروت، بالقرب من منطقة خلدة. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن المسيرة أطلقت صاروخين على السيارة، مما أدى إلى احتراقها بالكامل. وأسفر الهجوم عن إصابة شخصين بجروح طفيفة تم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج. وهرعت فرق الإسعاف والأمن إلى مكان الحادث، وفتحت الأجهزة الأمنية تحقيقاً في الحادثة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن استهداف السيارة، لكن مصادر أمنية لبنانية رجحت أن يكون الهجوم موجهاً ضد عناصر من حزب الله أو فصائل فلسطينية متواجدة في المنطقة. ويأتي هذا الهجوم في وقت يشهد فيه لبنان توتراً أمنياً متصاعداً على خلفية اغتيال قيادي في حزب الله مؤخراً، وسط تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحزب الله بشأن المسؤولية عن الهجمات الأخيرة.
يذكر أن المنطقة الحدودية بين سوريا ولبنان تشهد منذ أشهر عمليات عسكرية إسرائيلية متكررة تستهدف مواقع عسكرية سورية ومخازن أسلحة تابعة لحزب الله، في إطار ما تعتبره إسرائيل ضرورة لمنع تهريب الأسلحة المتطورة إلى الحزب. وقد أدانت سوريا ولبنان هذه الهجمات واعتبرتها انتهاكاً صارخاً للسيادة والقوانين الدولية.



