رغم الإعلان عن تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل لمدة 45 يوماً إضافية، إلا أن الميدان الجنوبي اللبناني لا يعكس أي مؤشرات فعلية على تثبيت التهدئة، في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي على مناطق واسعة من الجنوب، ما يؤكد هشاشة الهدنة وبقاء الوضع الأمني مفتوحاً على احتمالات التصعيد في أي لحظة.
غارات مكثفة على النبطية ومرجعيون وصور
شهدت مناطق النبطية ومرجعيون وصور سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة خلال الساعات الماضية، حيث شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على بلدة يحمر الشقيف لجهة النهر، أعقبتها غارات على بلدة زوطر الشرقية في منطقة الحمرا، قبل أن تعاود استهداف البلدتين نفسيهما للمرة الثانية خلال أقل من ساعتين. كما استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بلدة مجدل سلم في قضاء مرجعيون بثلاث غارات متتالية، إلى جانب غارة أخرى على بلدة فرون في قضاء بنت جبيل، فيما تعرضت بلدتا مجدل سلم وقبريخا لقصف مدفعي متواصل.
تصعيد في قضاء صور
وامتد التصعيد إلى قضاء صور، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات عنيفة على محيط مدينة صور – الحوش قرب المستشفى اللبناني الإيطالي وطريق الحوش بالقرب من تعاونية الرمال، إضافة إلى استهداف بلدة دير قانون النهر. كما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً عنيفاً في الحي الغربي لبلدة الخيام، بالتزامن مع غارات على بلدات مجدل زون والقليلة وحوش صور، واستهداف بالطيران المسيّر لبلدة البياض مع ورود معلومات عن وقوع إصابات، فضلاً عن غارة على بلدة العباسية واستهداف مسيّرة إسرائيلية لبلدة بيوت السياد في قضاء صور.
ضحايا مدنيون
وفي تطور مأساوي، أدت غارة إسرائيلية استهدفت حي الساحة في بلدة حبوش إلى استشهاد زوجين بعد تدمير منزلهما بالكامل. ويأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تتحدث فيه الأطراف الدولية عن تمديد الهدنة، ما يطرح تساؤلات واسعة حول جدوى الاتفاقات السياسية في ظل استمرار العمليات العسكرية.



