أكد فؤاد عودة، رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية، أن التحركات العلمية الجارية في الأرجنتين، والتي تشمل إرسال فريق من العلماء إلى مدينة أوشوايا للتحقق من حالات مرتبطة بفيروس هانتا، تعكس اهتمامًا صحيًا وعلميًا بمراقبة تطورات الفيروس، لكنها لا تعني بالضرورة وجود مؤشرات على انتشار وبائي واسع خارج نطاقه التقليدي.
تحليل الجينوم لمتحور أنديز
وأوضح عودة، في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، أن الإنجاز الأبرز حتى الآن يتمثل في تحليل الجينوم الخاص بمتحور أنديز من فيروس هانتا، وهو النوع المعروف بإمكانية انتقاله من القوارض إلى الإنسان. وأضاف أن نتائج التحليل أظهرت تطابقًا بنسبة تقارب 95% مع الجينوم الخاص بسلالة ظهرت عام 1995، مما يشير إلى عدم وجود متحور جديد يثير القلق في الوقت الحالي.
الوضع الوبائي محدود
وأشار رئيس الرابطة الطبية الأوروبية إلى أن الوضع الوبائي ما يزال محدودًا، موضحًا أن عدد الوفيات المسجلة بلغ 3 حالات فقط، بينما لم تُرصد إصابات جديدة خلال أكثر من 15 يومًا. وهذا يعزز التقديرات الطبية بأن الفيروس لا ينتشر بسرعة بين البشر.
انتقال الفيروس يحتاج احتكاكًا مباشرًا
وأكد عودة أن فيروس أنديز لا ينتقل بسهولة من شخص إلى آخر، بل يحتاج إلى احتكاك مباشر وطويل لفترات ممتدة. كما أن انتشاره الجغرافي يظل محصورًا في عدد محدود من دول أمريكا الجنوبية، مما يجعل الحديث عن وباء عالمي جديد غير دقيق وفق المعطيات الحالية.
فوارق كبيرة عن فيروسات كورونا
وشدد عودة على أن الفيروس يختلف بشكل شبه كامل عن فيروسات كورونا، موضحًا أن الفوارق الجينية والوبائية كبيرة للغاية، وبالتالي لا يمكن مقارنته بجائحة كوفيد-19 أو الحديث عن سيناريو مشابه لانتشار عالمي واسع النطاق. وأكد أن الفيروس لا يثير القلق عالميًا حتى الآن، داعيًا إلى متابعة التطورات بحذر دون تهويل.



