أعلن وزير خارجية إسبانيا، خوسيه مانويل ألباريس، أن بلاده تعمل بشكل وثيق مع مصر من أجل إيجاد حلول للأزمات المتفاقمة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أنه لا يوجد أي حل عسكري يمكنه إنهاء هذه النزاعات.
مؤتمر صحفي مشترك في مدريد
جاءت تصريحات الوزير الإسباني خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم الاثنين في العاصمة مدريد مع نظيره المصري، الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج. وأشار ألباريس إلى أن مصر تحتل مرتبة متقدمة ضمن أولويات التعاون الإسباني، لافتًا إلى أن توقيع اتفاقية الشراكة من أجل التنمية المستدامة للفترة 2025-2030 قد رفع مستوى العلاقات الثنائية إلى أعلى درجات التعاون.
الوضع في غزة وأسطول الصمود
وشدد ألباريس على أن التوتر الإقليمي لا يجب أن يصرف الانتباه عن الوضع الإنساني المأساوي في قطاع غزة، داعيًا إلى ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام. وأعرب عن متابعته الدقيقة لتحركات أسطول الصمود المتجه إلى غزة، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية بدأت باعتراض سفن الأسطول في المياه الدولية، حيث لا تملك أي سلطة قانونية تسمح لها بذلك.
انتهاك إسرائيلي جديد
وأدان الوزير الإسباني بشدة ما وصفه بالانتهاك الإسرائيلي الجديد للقانون الدولي، والمتمثل في اعتراض السفن بالقرب من قبرص، مطالبًا إسرائيل بالاحترام الكامل للقانون الدولي والكف فورًا عن هذه الممارسات غير القانونية. وأوضح أن أسطول الصمود يعبر عن رغبة تضامنية من المجتمع الإسباني لزيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة، التي تعيش كارثة إنسانية لا يمكن القبول بها على الإطلاق.
القلق المشترك بشأن السودان
كما أعرب ألباريس عن مشاركته للدكتور بدر عبدالعاطي القلق العميق إزاء الوضع في السودان، معربًا عن أسفه لإصرار الأطراف المتنازعة على الحل العسكري. وأكد أن هذا الصراع تسبب في واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم، مع معاناة هائلة للسكان المدنيين. ووصف ما يحدث في السودان بأنه "عار على الإنسانية"، داعيًا إلى العمل المشترك من أجل دفع عملية السلام وإعادة الإعمار في البلاد.



