مسؤول أوروبي سابق: عودة بريطانيا للاتحاد قد تكلفها مليارات الجنيهات
عودة بريطانيا للاتحاد قد تكلفها مليارات الجنيهات

قال السير جوليان كينج، آخر مفوض أوروبي مثّل بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي، إن بروكسل ستفرض على لندن دفع مليارات الجنيهات إذا قررت العودة إلى عضوية الاتحاد. وأشار وفق تصريحات أوردتها جريدة "تليجراف"، إلى أن المملكة المتحدة ستفقد الامتيازات التي كانت تتمتع بها قبل «بريكست»، وعلى رأسها الخصم الذي حصلت عليه خلال عهد رئيسة الوزراء السابقة مارجريت تاتشر.

تفاصيل التكاليف الإضافية

أوضح كينج أن بريطانيا ستضطر للتخلي عن «الخصم البريطاني» على مساهماتها في ميزانية الاتحاد الأوروبي، ما يعني دفع ما لا يقل عن 5 مليارات جنيه إسترليني إضافية سنويًا مقارنة بما كانت تسدده قبل الخروج من الاتحاد. وأضاف أن أي عودة محتملة ستتطلب أيضًا قبول حرية تنقل الأفراد داخل أوروبا وزيادة المساهمات المالية في ميزانية التكتل.

مواقف سياسية ودعوات للعودة

وجاءت التصريحات بعدما أكدت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا أن «باب الاتحاد الأوروبي مفتوح» أمام بريطانيا، في وقت تصاعد فيه الجدل داخل حزب العمال بشأن مستقبل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي وإمكانية إعادة الانضمام إليه. وأشار مسؤولون وخبراء بريطانيون إلى أن الاتحاد الأوروبي لن يمنح لندن استثناءات خاصة كما كان الحال قبل «بريكست»، خاصة فيما يتعلق بالإعفاء من الانضمام إلى اليورو أو بعض سياسات الاتحاد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وقال ديفيد هينيج، مدير مشروع السياسة التجارية البريطانية، إن بروكسل ستسعى للتأكد من التزام بريطانيا الكامل بعضوية الاتحاد ولن تتقبل بسهولة أي مطالب بمعاملة خاصة.

خصم تاتشر وتضاعف الميزانية

وأشارت جريدة "تليجراف" إلى ما عُرف بـ«خصم تاتشر» الذي حصلت عليه بريطانيا عام 1984 لتقليل مساهمتها الصافية في ميزانية الاتحاد، حيث بلغ آخر خصم سنوي قبل الخروج نحو 5.2 مليارات جنيه إسترليني. وأوضحت أن ميزانية الاتحاد الأوروبي تضاعفت تقريبًا مقارنة بفترة خروج بريطانيا، ما يعني أن مساهمة لندن المستقبلية ستكون أعلى بكثير إذا عادت للعضوية.

الوضع الحالي للمفاوضات

وفي السياق ذاته، شددت المفوضية الأوروبية على أن تركيزها الحالي ينصب على مفاوضات «إعادة ضبط العلاقات» مع حكومة كير ستارمر قبل قمة مرتقبة في يوليو المقبل، تشمل ملفات التعاون الدفاعي والتجارة والهجرة ودعم أوكرانيا، بينما أكدت الحكومة الإيرلندية دعمها لعودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي مستقبلًا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي