قال إسلام أبو المجد، الكاتب الصحفي المتخصص في العلاقات الدولية، إن الصين أصبحت محور اتزان استراتيجي في العلاقات الدولية، وأصبحت محط أنظار كافة القوى الكبرى. وأوضح أن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تليها زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تأتيان في إطار التنسيق بين القوى الكبرى بشأن ما يجري في المنطقة.
تنسيق القوى الكبرى
أضاف أبو المجد خلال مداخلة مع الإعلامية شروق عماد الدين في برنامج إكسترا اليوم على قناة إكسترا نيوز، أن التنسيق يشمل أزمة تايوان، والأزمة الأوكرانية، والأزمة الإيرانية، وكذلك ما يتعلق بسلاسل الإمداد والغذاء، خاصة في مضيق هرمز. وأشار إلى أن العالم، منذ سنوات، يتجه نحو نظام متعدد الأقطاب ومتعدد الأطراف، سواء كانت روسيا كقوة عسكرية كبرى، أو الصين كقوة اقتصادية هائلة، أو حتى الهند التي تسعى جاهدة إلى أن تصبح قوة تكنولوجية وصناعية صاعدة.
عالم متعدد الأقطاب
أكد الكاتب الصحفي أن هذه الزيارة تُعد خطوة إضافية نحو عالم متعدد الأقطاب، تتجه فيه روسيا والصين إلى بناء توازن جديد في مواجهة النفوذ الغربي. وأوضح أن الصين وروسيا عضوان في مجموعة بريكس، وكذلك في منظمة شنجهاي، فضلًا عن مجموعة 5+1 المرتبطة بالاتصالات الدولية مع إيران. ومن هنا، فإن الصين تسعى إلى الحفاظ على علاقاتها مع الغرب، وفي الوقت نفسه تريد الإبقاء على علاقات جيدة مع روسيا، لأنها تعتمد على روسيا في جانب مهم من احتياجات الطاقة.
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه النظام العالمي تحولات كبيرة نحو التعددية، حيث تبرز الصين وروسيا كقطبين رئيسيين يسعيان إلى تقليص الهيمنة الغربية. وتعد زيارات ترامب وبوتين للصين مؤشرًا على أهمية بكين كوسيط استراتيجي في الملفات الدولية الشائكة.



