التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أمس الثلاثاء الموافق 19 مايو، مع السيدة إيفيت كوبر، وزيرة خارجية المملكة المتحدة، وذلك خلال زيارته إلى العاصمة البريطانية لندن. وجاء اللقاء في إطار التشاور الدوري بين البلدين لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية.
تطوير العلاقات الثنائية
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي ثمن في مستهل اللقاء التطور الذي تشهده العلاقات المصرية البريطانية، معرباً عن التطلع لمواصلة تطوير العلاقات الثنائية في مختلف مجالات التعاون ذات الاهتمام المشترك خلال المرحلة المقبلة. كما أكد على أهمية مواصلة انعقاد الآليات المختلفة لاتفاق المشاركة المصرية البريطانية المبرم في ديسمبر 2020، وذلك لمناقشة مختلف ملفات التعاون بمشاركة المسؤولين من الجانبين.
تعزيز التعاون الاقتصادي
أكد وزير الخارجية على الأهمية التي توليها مصر لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع المملكة المتحدة، والتطلع لجذب مزيد من الاستثمارات البريطانية، لاسيما وأن المملكة المتحدة تُعد من أكثر الدول صاحبة الاستثمارات التراكمية في مصر في العديد من المجالات. وأشار إلى أن التعاون يشمل أيضاً المجالات الثقافية والتعليمية والدفاعية.
التطورات الإقليمية
تناول اللقاء التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية. استعرض الوزير عبد العاطي الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لاحتواء التصعيد في المنطقة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، مؤكداً موقف مصر الثابت الداعي إلى إعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي والمفاوضات كسبيل وحيد للتعامل مع الأزمة الراهنة. وشدد على ضرورة دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني لوقف التصعيد، بما يعزز الأمن الإقليمي ويحقق الاستقرار في المنطقة.
الانعكاسات الاقتصادية
أشار الوزير إلى الانعكاسات الاقتصادية الوخيمة لاستمرار التوتر، منوهاً بضرورة ضمان حرية الملاحة بالممرات المائية الدولية كركيزة لاستقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة. كما جدد التأكيد على تضامن مصر الكامل مع دول الخليج الشقيقة في مواجهة أية ممارسات تستهدف المساس بأمنها واستقرارها.
الأوضاع في قطاع غزة
تطرق اللقاء إلى مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد وزير الخارجية على ضرورة تضافر كافة الجهود الدولية والإقليمية لضمان استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية دون قيود، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية في قطاع غزة. وأكد على التمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها، وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية. وثمن في هذا الصدد المواقف البريطانية تجاه القضية الفلسطينية والتي توجت بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
ملفات إقليمية أخرى
تبادل الوزيران التقديرات إزاء عدد من الملفات الإقليمية، ومن ضمنها الأوضاع في لبنان وسوريا والسودان والقرن الإفريقي وملف الأمن المائي. وأطلع وزير الخارجية نظيرته البريطانية على ثوابت الموقف المصري من مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
موقف بريطانيا
من جانبها، ثمنت وزيرة خارجية المملكة المتحدة الجهود الحثيثة التي تضطلع بها مصر لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدة حرص بلادها على تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر والارتقاء بها إلى آفاق أرحب. واتفق وزيرا الخارجية على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق في إطار العلاقات الوثيقة التي تربط مصر بالمملكة المتحدة، والعمل بشكل مشترك لخفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة.



