أكدت الكاتبة الصحفية أسماء الحسيني، الخبيرة بالشأن الأفريقي، أن تحذيرات الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط من الآثار الخطيرة للتغلغل الإسرائيلي في منطقة القرن الأفريقي يجب أن تؤخذ على محمل الجد. وأوضحت أن هذه التحذيرات تستند إلى أسس حقيقية، ليس في القرن الأفريقي فحسب، بل في كل القارة الأفريقية، مما يمس وحدة الدول العربية والأفريقية وأمن دولة الصومال التي تتعرض وحدتها للاعتداء من إقليم أرض الصومال الانفصالي.
أشكال متعددة للتغلغل الإسرائيلي
وأشارت الحسيني في تصريحات صحفية إلى أن المحاولات الإسرائيلية للتغلغل داخل القرن الأفريقي تتخذ عدة أشكال، بعضها ظاهر والآخر خفي. وأضافت أن الأزمة السودانية والحرب الدائرة بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع لا تستبعد وجود يد إسرائيلية في هذه الحرب، بهدف تمزيق القارة الأفريقية وحصار مصر. وأكدت أن هذه السياسة الإسرائيلية مستمرة منذ عام 1948، لأن إسرائيل تدرك أنها كيان صغير وسط محيط عربي كبير.
إشعال الفتن والنزاعات الداخلية
وتابعت الحسيني قائلة إن إسرائيل تسعى للتحايل على ذلك عبر إشعال الفتن والنزاعات الداخلية داخل الدول الأفريقية من أجل تحقيق مصالحها السياسية والأمنية. وأوضحت أن هذا التغلغل يلحق الضرر بالشعوب، خاصة وأن إسرائيل تعتمد على بعض العناصر كمعاونين لها في هذه المخططات.
تحذيرات عربية رسمية
يذكر أن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط حذر من الآثار الخطيرة للتغلغل الإسرائيلي في منطقة القرن الأفريقي، معربًا عن رفضه الشديد لما تردد بشأن اعتزام إقليم أرض الصومال افتتاح سفارة لإسرائيل. وأكد أبو الغيط أن أي خطوات من هذا النوع مرفوضة وباطلة قانونًا، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، وتمثل استفزازًا للعالمين العربي والإسلامي.
محاولات كسر العزلة الدولية
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام إن هذه التحركات تعكس محاولات إسرائيل كسر عزلتها الدولية عبر استدراج اعترافات من كيانات أو أقاليم لا تحظى باعتراف دولي كامل، في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة والانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
دعم وحدة الصومال
وشددت الجامعة العربية على دعمها الكامل لوحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، معتبرة أن أي محاولات لإقامة علاقات مع كيانات انفصالية تمثل انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.



