أثار احتجاز القوات الإسرائيلية لنشطاء أسطول الحرية المتجه إلى قطاع غزة موجة واسعة من الانتقادات والاستنكار من قبل دول ومنظمات أوروبية، التي طالبت بتوضيحات فورية وإطلاق سراح المعتقلين.
تفاصيل الحادثة
اعترضت البحرية الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، سفينة تابعة لأسطول الحرية كانت تحمل مساعدات إنسانية ونشطاء دوليين، واقتادتها إلى ميناء أشدود. وأفادت مصادر أن القوات الإسرائيلية استخدمت القوة أثناء عملية الاعتراض، مما أدى إلى إصابة عدد من النشطاء.
ردود فعل أوروبية غاضبة
أدانت وزارة الخارجية الإيطالية الحادثة بشدة، وطالبت إسرائيل بالإفراج الفوري عن المواطنين الإيطاليين الموجودين على متن السفينة. كما استدعت السفير الإسرائيلي في روما لتقديم توضيحات.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية النرويجية عن قلقها العميق إزاء الحادثة، ودعت إلى احترام القانون الدولي وحرية الملاحة. وأكدت النرويج أنها تتابع القضية عن كثب مع السلطات الإسرائيلية.
كما أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً شديد اللهجة، وصفت فيه عملية الاعتراض بأنها "غير قانونية" و"انتهاك صارخ للقانون الدولي". ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف مثل هذه الممارسات.
مطالب بالإفراج
طالبت عدة منظمات حقوقية ودبلوماسية أوروبية بالإفراج الفوري عن جميع النشطاء المحتجزين، والسماح للسفينة بإكمال مهمتها الإنسانية إلى غزة. وأكدت هذه المنظمات أن الحصار الإسرائيلي على غزة غير قانوني ويجب رفعه.
تحركات دبلوماسية
أفادت مصادر دبلوماسية أن الاتحاد الأوروبي يعتزم عقد اجتماع طارئ لمناقشة الحادثة واتخاذ موقف موحد. كما تعمل بعض الدول الأوروبية على تنسيق جهودها مع الأمم المتحدة لضمان حماية النشطاء وحرية الملاحة في البحر المتوسط.
في غضون ذلك، أكدت إسرائيل أنها ستواصل منع أي محاولة لكسر الحصار البحري على غزة، معتبرة أن السفينة كانت تشكل تهديداً أمنياً. ودعت إسرائيل النشطاء إلى التوجه إلى ميناء العريش المصري بدلاً من ذلك.
يذكر أن أسطول الحرية يحاول منذ سنوات كسر الحصار الإسرائيلي على غزة، وقد شهدت محاولات سابقة مواجهات دامية، أبرزها في عام 2010 عندما قتلت القوات الإسرائيلية 10 نشطاء أتراك.



