أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، تمسك بلاده بحقوقها المشروعة في المجال النووي والسلمي، معرباً عن استعداد طهران للتفاوض بحذر مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
موقف إيران الثابت تجاه حقوقها
جاءت تصريحات بزشكيان خلال اجتماعه مع أعضاء مجلس الشورى الإسلامي، حيث شدد على أن إيران لن تتراجع عن حقوقها النووية المكفولة بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وأن أي مفاوضات يجب أن تحترم سيادة البلاد ومصالحها الوطنية.
وأوضح الرئيس الإيراني أن طهران تسعى إلى علاقات متوازنة مع الدول الكبرى، لكنها لن تقبل بأي إملاءات أو ضغوط تمس استقلالها. وأضاف: "نحن منفتحون على الحوار، لكن بحذر كامل، ولن نسمح لأي طرف باستغلال المفاوضات لفرض شروطه".
رفع العقوبات شرط أساسي
أكد بزشكيان أن رفع العقوبات الاقتصادية هو الشرط الأساسي لأي تقدم في المحادثات مع واشنطن، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني عانى كثيراً من هذه العقوبات الجائرة. وقال: "لا يمكن أن نتفاوض تحت التهديد، يجب أن تكون المفاوضات على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".
يأتي هذا الموقف الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وسط محاولات دولية لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.
دعوات للوحدة الداخلية
ودعا الرئيس الإيراني القوى السياسية المختلفة داخل البلاد إلى التوحد خلف الموقف الرسمي، مؤكداً أن التحديات الخارجية تتطلب تماسكاً وطنياً. كما طالب بضرورة التركيز على تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين، والتي تأثرت بشدة بالعقوبات.
وأشار بزشكيان إلى أن إيران مستعدة للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتوضيح أي غموض حول برنامجها النووي، لكنه حذر من أي محاولات لتسيير هذه التعاونات لأغراض سياسية.
ردود فعل دولية
لقيت تصريحات بزشكيان ردود فعل متباينة على المستوى الدولي، حيث رحبت بعض الأطراف بموقفه الداعي للحوار، بينما أعربت أطراف أخرى عن تشككها في جدية إيران. وفي هذا السياق، أكد مسؤول أمريكي أن واشنطن تدرس التصريحات الإيرانية بعناية، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة من قبل طهران لإثبات حسن نواياها.
ويبقى مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن غير واضح، في ظل استمرار الخلافات حول عدة قضايا، أبرزها مدى التزام كل طرف بالاتفاق النووي، ودور البرنامج الصاروخي الإيراني في أي تسوية مستقبلية.



