كشفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن معطيات جديدة تشير إلى تصاعد حالة العزلة التي يعيشها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس داخل إدارة ترامب، وذلك عقب استقالة مديرة الاستخبارات الوطنية السابقة تولسي غابارد.
الحمامة الوحيدة
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها الصحيفة، فإن فانس، الذي يُوصف حاليًا بأنه «الحمامة الوحيدة» داخل حكومة ترامب بعد رحيل جابارد، بات يشعر بعزلة سياسية متزايدة لم يمر بها من قبل. وأضافت المصادر أنه بدأ يدرس بجدية فكرة الابتعاد عن سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2028.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع صعود لافت لوزير الخارجية ماركو روبيو، الذي تصفه الصحيفة بأنه «الصوت المهيمن» في رسم السياسة الخارجية لترامب، حيث تؤكد المصادر أن «روبيو لديه حضور أقوى من فانس.. الرئيس يستمع إليه»، بينما «فانس خارج التناغم منذ فترة طويلة».
وكانت غابارد قد استقالت رسميًا يوم الجمعة الماضي، مبررة قرارها بالحالة الصحية الحرجة لزوجها بعد تشخيص إصابته بنوع نادر من سرطان العظام، إلا أن مصادر الصحيفة تشير إلى أن الاستقالة جاءت أيضًا في سياق خلافات داخل البيت الأبيض بشأن الحرب في إيران.
جابارد كانت الحليفة الوحيدة
وتصف الصحيفة جابارد بأنها كانت «الحليفة الرئيسية» و«السند الإيديولوجي» لفانس داخل الحكومة، خاصة في مواقفهما الرافضة للتدخل العسكري. ومع غيابها، نقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من الرئيس أن فانس أصبح «حدثًا غير مهم في الجناح الغربي» للبيت الأبيض.
كما أوضح التقرير أن موقف فانس المناهض للحروب وضعه في مواجهة غير مباشرة مع ترامب، الذي يميل إلى تبني نهج أكثر تصعيدًا. ووفقًا للمصادر، فقد حث فانس الرئيس سرًا على تنفيذ ضربة محدودة ضد إيران بدلًا من حرب واسعة، محذرًا من تداعيات التصعيد.
وأضافت الصحيفة أن عددًا من الحلفاء السابقين لفانس غادروا مواقعهم أيضًا، من بينهم جو كينت، كبير مسؤولي مكافحة الإرهاب، الذي استقال في مارس احتجاجًا على الحرب، متهمًا إسرائيل بتضليل الإدارة الأمريكية.



