أكد الإعلامي أحمد سالم، أن طبول الحرب في منطقة الخليج العربي بدأت في التراجع بشكل ملحوظ، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها مصر بمشاركة عدد من الأطراف الإقليمية، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.
كواليس المحادثة الهاتفية المطولة
وأوضح خلال تقديم برنامج «كلمة أخيرة»، المذاع عبر قناة on، اليوم، أن كواليس المحادثة الهاتفية المطولة التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع ثمانية من قادة دول المنطقة، وفي مقدمتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب قادة السعودية والإمارات وقطر والأردن والبحرين وتركيا وباكستان، تعكس وجود حراك سياسي واسع يستهدف احتواء التصعيد واستثمار الفرصة الحالية للوصول إلى تسوية شاملة.
مصر تلعب دوراً محورياً
وأشار إلى أن هذه الاتصالات تأتي في إطار جهود الوساطة التي تلعب فيها مصر دوراً محورياً، بمشاركة باكستان وتركيا منذ بداية الأزمة، لافتاً إلى أن هناك توافقاً مبدئياً على عدد من نقاط الاتفاق المطروحة على طاولة المفاوضات، من بينها تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وتخفيف القيود البحرية والسماح لإيران بتصدير النفط، إلى جانب الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، وبدء مفاوضات موسعة حول المرحلة الثانية من البرنامج النووي.
وأضاف أن المفاوضات لا تزال تشبه «مباراة البينج بونج» بين الأطراف، حيث يتمسك كل طرف بمواقفه النهائية؛ إذ تصر واشنطن على تسليم أو نقل المخزون النووي الإيراني إلى دولة وسيطة، بينما ترفض طهران التخلي عن سيادتها على مضيق هرمز أو وقف تخصيب اليورانيوم دون رفع كامل للعقوبات، وهو ما يعكس استمرار حالة التباين الحاد بين الجانبين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً يسعى إلى تهدئة الأوضاع ومنع انزلاق الأمور نحو مواجهة عسكرية قد تكون لها تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة والعالم. وتواصل مصر جهودها الحثيثة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين للوصول إلى صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف وتحقق الأمن والاستقرار المنشودين.



