قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان يأتي في إطار الجهود المصرية المتواصلة لبناء قوة ضغط إقليمية ودولية تدعم تغليب لغة الحوار والعقل بين الولايات المتحدة وإيران، وتمنع العودة إلى دوائر الحرب والتصعيد العسكري.
تنسيق إقليمي ودولي لتقريب وجهات النظر
وأضاف أحمد، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن التحرك المصري يشمل تنسيقاً مع أطراف إقليمية ودولية عدة، سواء عبر الآلية الرباعية التي تضم مصر وتركيا والسعودية وباكستان، أو من خلال التواصل مع دول مثل قطر، إضافة إلى القوى الكبرى مثل الصين وروسيا، بهدف بناء جدار ضغط دولي يدفع الطرفين نحو تقديم تنازلات متبادلة والوصول إلى اتفاق سياسي.
وأوضح أن هذه التحركات تعكس ثقل مصر السياسي ودورها المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل حرص القاهرة على أن تكون أي ترتيبات تخص مستقبل المنطقة منسجمة مع مصالح دولها وشعوبها، مشدداً على أن مصر كانت من أوائل الدول التي حذرت من مخاطر التصعيد الإقليمي منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.
تحديات أمام تثبيت وقف إطلاق النار
وأشار إلى أن الضربات المتبادلة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران تعكس هشاشة وقف إطلاق النار الحالي، مؤكداً أن فرص الوصول إلى اتفاق لا تزال قائمة لكنها تواجه تحديات كبيرة، في ظل وجود أطراف تسعى إلى إفشال المفاوضات وإعادة التصعيد، ما يجعل استمرار التحركات المصرية أمراً ضرورياً لمنع الانزلاق مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، وسط مساعٍ مصرية حثيثة للحفاظ على الاستقرار ومنع أي انزلاق نحو حرب شاملة، عبر قنوات دبلوماسية متعددة.



