أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الجيش اللبناني سيبدأ الانتشار في "مناطق تجريبية" في جنوب البلاد، وذلك بعد يوم من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان في واشنطن. وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده وزير الإعلام بول مرقس عقب اجتماع مجلس الوزراء اللبناني، حيث نقل عن سلام قوله: "الخطوة التالية عملية وملموسة: نشر الجيش اللبناني في مناطق تجريبية كمرحلة أولى".
وأكد سلام أن هذه الخطوة لا تمس بحق لبنان في الانسحاب الإسرائيلي الكامل، بل تقرب منه، مشيراً إلى أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة. ووفقاً لبيان مشترك صدر عقب محادثات واشنطن، اتفقت إسرائيل ولبنان على إنشاء "مناطق تجريبية" في جنوب لبنان، حيث تسيطر قوات الجيش اللبناني سيطرة كاملة على المنطقة، مانعة بذلك جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية.
رفض حزب الله للاتفاق
من جهة أخرى، رفض حزب الله يوم الخميس اتفاق وقف إطلاق النار الأخير المبرم بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، مطالباً بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية. ويأتي هذا الرفض في ظل توترات متصاعدة، حيث شنت إسرائيل غارات جوية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وفقاً للسلطات المحلية، كما قُتل جندي حفظ سلام تابع للأمم المتحدة في تبادل لإطلاق النار، حسبما أفادت وكالة أسوشيتد برس.
تداعيات الاتفاق
يمثل نشر الجيش اللبناني في الجنوب خطوة مهمة نحو تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يهدف إلى إنهاء الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله. ومع ذلك، يبقى موقف حزب الله الرافض للاتفاق عقبة رئيسية أمام تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة. وتواصل الحكومة اللبنانية جهودها لتعزيز سيطرتها على الحدود الجنوبية، وسط دعوات دولية لاحترام الاتفاق وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية.



