قال بي إل دي سيلفا، أستاذ العلوم السياسية، إنه من الصعب فهم طريقة تفكير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الأزمة الإيرانية، مشيرًا إلى تناقض واضح في مواقفه حيث أعلن في مرحلة سابقة تشديد الضغوط على طهران، ثم تحدث فجأة عن إنهاء الحرب والتوجه نحو اتفاق تفاهم.
مواقف ترامب بشأن إيران متناقضة
وأضاف دي سيلفا، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن ترامب يتبنى غالبًا مواقف متضاربة، معتبرًا أن إنهاء الصراع يمثل أفضل خيار متاح له في الوقت الحالي. وتابع أن هذه التناقضات تعكس حالة من التردد وعدم الاستقرار في صنع القرار الأمريكي تجاه الملف الإيراني.
ضغوط داعمة لاستمرار الحرب
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى وجود داعمين سياسيين وممولين من المليارديرات المؤيدين لإسرائيل، يضغطون لاستمرار الحرب وتصاعد الصراع في المنطقة. وأوضح أن هذه القضية تمثل إحدى الإشكاليات الرئيسية التي تواجه ترامب، متسائلًا عن كيفية تعامله مع الجانب الإسرائيلي في حال التوصل إلى اتفاق.
وأكد دي سيلفا أن هذه الحرب ليست حربًا أمريكية، بل هي حرب إسرائيلية، وأن ترامب يتأثر بشكل كبير بما يطرحه الداعمون لإسرائيل، بالإضافة إلى مواقف رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.
ترامب يتأثر بما يطرحه الداعمون لإسرائيل
ولفت دي سيلفا إلى اعتقاده بأن وعودًا قُدمت لترامب بأن إيران ستستسلم كما حدث في فنزويلا، إلا أن التطورات أظهرت أن الوضع الإيراني يختلف تمامًا عن التجربة الفنزويلية من المنظور الأمريكي. وأضاف أن هذه الوعود ربما تكون قد شكلت ضغطًا إضافيًا على ترامب لاتخاذ قرارات حاسمة، لكن الواقع أثبت أن إيران ليست فنزويلا.
واختتم دي سيلفا حديثه بالتأكيد على أن ترامب يواجه ضغوطًا متزايدة من أطراف متعددة، مما يجعله يتأرجح بين خيارات متضاربة، وهو ما ينعكس على سياساته تجاه إيران والمنطقة بشكل عام.



