أكد الدكتور أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، أن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين تمسك بمبدأ السيادة الوطنية، واعتبر أن القضية تمثل "كرامة الأمة"، معرباً عن استعداد العراق لخوض المعركة دفاعاً عن هذه الكرامة. جاء ذلك خلال لقائه ببرنامج "الجلسة سرية" الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر على شاشة قناة القاهرة الإخبارية.
رسالة إلى صدام حسين
كشف القربي أنه زار العراق قبل الاجتياح الأمريكي عام 2003، حاملاً رسالة من الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. وأوضح أن مضمون الرسالة كان يدعو بغداد إلى التعاون وإبداء المرونة في التعامل مع الأمم المتحدة والمطالب الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي، في محاولة لتجنب المواجهة العسكرية.
رد صدام حسين
وأشار القربي إلى أن صدام حسين تمسك في المقابل بمبدأ السيادة، واعتبر أن القضية تمثل "كرامة الأمة"، مؤكداً استعداد العراق لخوض المعركة دفاعاً عن هذه الكرامة. كما نقل القربي عن الرئيس العراقي الراحل توجيهه الشكر للرئيس علي عبد الله صالح على الرسالة، إلى جانب توجيه رسالة خاصة له دعا فيها إلى الحفاظ على الوحدة اليمنية.
العلاقات اليمنية الأمريكية
وتحدث القربي عن العلاقات اليمنية الأمريكية خلال مرحلة ما بعد أحداث 11 سبتمبر، مشيراً إلى أنها قامت على أساس الشراكة في مكافحة الإرهاب والحفاظ على أمن الملاحة. وأوضح أن قضية البحر الأحمر لم تكن تمثل أزمة في ذلك الوقت كما هو الحال حالياً، بل كان التركيز ينصب على حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، إضافة إلى مواجهة عمليات اختطاف السفن القادمة من السواحل الصومالية.
التعاون في مكافحة القرصنة
وأكد وزير الخارجية اليمني الأسبق أن اليمن كان شريكاً أساسياً في هذه الجهود، وأن التعاون مع الولايات المتحدة في هذا الملف جاء في إطار التزام اليمن بالحفاظ على أمن الملاحة الدولية دون أن يؤثر ذلك على الوضع الداخلي اليمني. وأشار إلى أن واشنطن أجرت تعديلات على قواعد حماية سفنها العابرة للممرات المائية، وأن صنعاء تعاونت معها في هذا الجانب ضمن جهود مكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية.



