أفادت القناة 14 الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر سياسية وعسكرية، أن تل أبيب أصدرت تعليمات للجيش بتقليص نطاق عملياته العسكرية في لبنان، وذلك حفاظاً على مسار المفاوضات الجارية مع إيران حول برنامجها النووي. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تسعى إسرائيل إلى تجنب أي تصعيد قد يعرقل الجهود الدبلوماسية مع طهران.
تفاصيل التعليمات
وبحسب القناة، فإن التعليمات الجديدة تشمل تقليص العمليات الهجومية والاستباقية ضد أهداف في لبنان، مع الإبقاء على حق الرد على أي هجمات تتعرض لها القوات الإسرائيلية. ويهدف هذا القرار إلى إظهار حسن النية تجاه الوساطات الدولية، خاصة الأميركية والأوروبية، التي تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران.
تأثير القرار على حزب الله
ويرى مراقبون أن هذا التقليص قد يمنح حزب الله فرصة لتعزيز وجوده في جنوب لبنان، خاصة في ظل استمرار الخروقات للقرار 1701. لكن إسرائيل تؤكد أن لديها خططاً بديلة للرد على أي تهديدات، وأنها لن تسمح بتهديد أمن مستوطناتها الشمالية.
ردود فعل لبنانية
من جهتها، رحبت أوساط لبنانية رسمية بهذه الخطوة، معتبرة أنها قد تخفف من حدة التوتر على الحدود. لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن أي تقدم في المفاوضات لا يجب أن يكون على حساب السيادة اللبنانية.
السياق الإقليمي
يأتي هذا التطور في إطار جهود دولية مكثفة لإحياء الاتفاق النووي مع إيران، والذي انسحبت منه واشنطن في عهد ترامب. وتشترط طهران رفع العقوبات قبل العودة إلى التزاماتها، بينما تطالب إسرائيل بضمانات أمنية مشددة.
وكانت إسرائيل قد نفذت خلال الأشهر الماضية عشرات الغارات الجوية على أهداف في سوريا ولبنان، زاعمة أنها تستهدف مواقع عسكرية إيرانية ومواقع لحزب الله. لكن هذه العمليات قوبلت بانتقادات دولية، خاصة بعد سقوط ضحايا مدنيين.
خلاصة
في المحصلة، يبدو أن إسرائيل تحاول الموازنة بين حاجتها للأمن واحتمالات التوصل إلى تسوية مع إيران، مما ينعكس على سياساتها العسكرية في لبنان. لكن يبقى السؤال: هل ستنجح هذه الاستراتيجية في تحقيق أهدافها دون إثارة حرب إقليمية جديدة؟



