كشفت الدكتورة نادية حلمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف والمتخصصة في الشأن الصيني، عن الموقف الصيني من الاتفاق الأمريكي الإيراني وبنوده، قائلة إن بكين ترحب باتفاق السلام ومذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة إياه خطوة هامة لخفض التصعيد الإقليمي. وتدعم الصين المسار الدبلوماسي لحل الأزمة، مرتكزة على استراتيجية واضحة تهدف إلى حماية مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية.
بكين تشدد على وقف إطلاق النار وحماية السيادة
وأكدت نادية حلمي في تصريح لـ"فيتو" أن بكين تشدد على أن وقف إطلاق النار الدائم، وحماية سيادة الدول، وإعادة فتح مضيق هرمز وضمان سلامة الملاحة الدولية يمثل أولوية قصوى. وأشارت إلى أن الصين ساهمت خلف الكواليس في صياغة الإطار التفاوضي والتأثير على طهران لقبول الاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك من أجل حماية مصالحها الحيوية في استمرار تدفق النفط الإيراني. وبناءً عليه، رحبت الصين رسميًا بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن الاتفاق يمثل خطوة حاسمة لخفض التصعيد الإقليمي.
إنهاء الحصار البحري وفتح مضيق هرمز
وواصلت حديثها قائلة: إن الترحيب الدبلوماسي الصيني يركز على البنود المحورية للاتفاق وفق ما ورد في تصريحات المتحدث باسم الخارجية الصينية، لضمان الوقف الشامل لإطلاق النار، وحرية الملاحة وتأمين الطاقة، وإنهاء الحصار البحري وفتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، والذي تعتبره الصين ضرورة لأمنها الطاقي والاقتصادي. ويتزامن ذلك مع الإطار النووي والتفاوض، بإبرام الاتفاق للمرحلة الأولى، مع بدء فترة تفاوض تتراوح بين 30 إلى 60 يومًا تالية للتوقيع لمناقشة الملف النووي الإيراني (تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات). وجاء هذا الإعلان الصيني دعمًا لجهود الوساطة الدولية قبيل مراسم التوقيع الرسمية في جنيف.
أبرز البنود التي رحبت بها الصين
وأضافت أن أبرز البنود التي تم الترحيب بها صينيًا في الاتفاق الأمريكي الإيراني، وفقًا لما تم الإعلان عنه ومتابعته عبر الجهات الدبلوماسية الصينية، هي:
- وقف العمليات العسكرية: إنهاء العمليات العسكرية ووقف إطلاق النار بشكل فوري ودائم على جميع الجبهات، بما في ذلك جبهة لبنان.
- حرية الملاحة: الالتزام بإنهاء الحصار البحري وفتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
- الإطار النووي: إبرام اتفاق للمرحلة الأولى على أن يتم التفاوض على الملف النووي الإيراني (تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات) خلال فترة زمنية محددة تتراوح بين 30 إلى 60 يومًا تالية للتوقيع.



