رجّح الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن تشهد المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة تحولاً في جدول أعمالها، بحيث تركز في مرحلتها الأولى على وضع آليات لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، قبل استئناف المفاوضات الفنية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وتخصيب اليورانيوم.
تحول في جدول الأعمال
وقال تركي، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن المباحثات كان من المقرر أن تستكمل مناقشات اللجان الفنية الخاصة بالملف النووي، إلا أن التطورات الأخيرة والتوترات التي شهدتها المنطقة دفعت الطرفين إلى إعطاء أولوية لبحث ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، باعتبارها إحدى القضايا الأكثر إلحاحاً في المرحلة الحالية.
خلافات حول تنفيذ التفاهمات
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الجانب الإيراني يربط استئناف المفاوضات الفنية، وفقاً لرؤيته، بتوافر ما يعتبره التزاماً كاملاً ببنود التفاهمات السابقة، بينما تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بشأن مسؤولية خرق تلك التفاهمات، وهو ما أسهم في تأجيل مشاركة الوفد الفني الإيراني في الجولة السابقة من المحادثات.
فرصة لاستئناف المسار الدبلوماسي
وأشار تركي إلى أن المحادثات المنتظرة في الدوحة قد تمثل فرصة للتوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن أمن الملاحة واحتواء التوتر، بما قد يمهد لاحقاً لاستئناف المفاوضات الفنية الخاصة بالبرنامج النووي، إذا نجح الجانبان في تجاوز الخلافات الحالية. وأكد أن نجاح هذه الجولة يعتمد على مدى جدية الأطراف في تقديم تنازلات متبادلة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.



