خلافات تفسير مذكرة التفاهم تعقد المفاوضات
قال عادل الغول، رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية والعلاقات الدولية، إن الأزمة الأساسية في المفاوضات الأمريكية الإيرانية تتعلق بتفسير بنود مذكرة التفاهم. وأوضح أن إيران تفسر البنود وفق رؤيتها، بينما تتبنى الولايات المتحدة تفسيرًا مختلفًا. وأضاف أن هذه الخلافات كانت متوقعة، وأن الفترة الزمنية المحددة بشهرين للتوصل إلى اتفاق نهائي قد لا تكون كافية، في ظل وجود عقبات كبيرة وأطراف معنية بعدم نجاح المفاوضات، وفي مقدمتها إسرائيل.
مضيق هرمز أكبر عقبة في المفاوضات
وأضاف الغول خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن البند المتعلق بمضيق هرمز يعد أكبر العقبات التي تواجه المفاوضات. وأشار إلى أن إيران ترى ضرورة بقاء المضيق تحت سيادتها أو خضوعه بالكامل لسيطرتها، في حين ترفض الولايات المتحدة هذا الطرح، كما ترفضه دول العالم، باعتبار أن المضيق يمثل أحد أهم الممرات المائية الدولية، ويجب أن يبقى ممرًا آمنًا وحرًا أمام حركة الملاحة. ولفت إلى أن واشنطن تصر على مناقشة هذه القضية في مقدمة جدول أعمال الخبراء والتوصل إلى اتفاق بشأنها.
الحرس الثوري يتمسك بالسيطرة على المضيق
وأشار الغول إلى أن الأزمة تتفاقم بسبب سيطرة الحرس الثوري الإيراني على القرار المتعلق بمضيق هرمز، مؤكدًا أن الحرس الثوري لا يسمح لوفد التفاوض الإيراني بمناقشة تفاصيل إدارة المضيق، ويتمسك بأن يتولى إدارته بالكامل. وأضاف أن الولايات المتحدة تجد صعوبة كبيرة في قبول هذا الموقف، موضحًا أن الحرس الثوري يعتبر مضيق هرمز أكثر أهمية من الملف النووي الإيراني، ويرى إمكانية تقديم تنازلات في الملف النووي أو تخصيب اليورانيوم، مقابل عدم التخلي عن السيطرة على المضيق.



