أكد وزير الخارجية اليمني الأسبق الدكتور أبو بكر القربي أن الحديث عن المظالم في اليمن لا يمكن حصره في منطقة الجنوب فقط، مشيراً إلى أن مختلف المحافظات اليمنية، شمالاً وجنوباً، تعاني من مشكلات ومظالم متفاوتة، ما يستدعي مقاربة شاملة لمعالجتها على مستوى الدولة ككل.
رفض الحلول الجغرافية للأزمات
وأضاف القربي، خلال لقاء في برنامج «الجلسة سرية»، الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن معالجة الاختلالات لا يمكن أن تتم عبر حلول جغرافية أو مناطقية، موضحاً أنه في حال تم إصلاح الأوضاع في بعض المحافظات مثل صنعاء وعدن، مع بقاء بقية المناطق في أوضاع متردية، فإن حالة الاحتقان ستظل قائمة وستتجدد المطالبات بالحقوق والمساواة.
وأكد القربي أن الاعتقاد بأن الانفصال يمكن أن يكون حلاً للمظالم هو تصور غير دقيق، لافتاً إلى أن التجارب التاريخية قبل الوحدة اليمنية أظهرت وجود مظالم أيضاً في الشمال والجنوب على حد سواء، وبالتالي فإن المشكلة ليست مرتبطة بمنطقة بعينها وإنما ببنية الدولة وآليات إدارتها.
مظالم محددة لا تعكس الصورة الكلية
وأشار القربي إلى أن بعض المظالم التي ظهرت بعد حرب عام 1994 في المحافظات الجنوبية، مثل تسريح بعض الجنود وقطع مرتباتهم، تمثل مظالم فردية أو حالات محددة، لكنها لا تعكس بالضرورة صورة شاملة على مستوى الوطن، مؤكداً أن الحل الحقيقي يكمن في إصلاح شامل يعالج جذور الاختلالات ويضمن العدالة على مستوى الدولة بأكملها.
يذكر أن برنامج «الجلسة سرية» يبث على شاشة «القاهرة الإخبارية» ويستضيف شخصيات سياسية بارزة لمناقشة قضايا الساعة. وتأتي تصريحات القربي في وقت تشهد فيه اليمن أزمات متعددة، سياسية واقتصادية واجتماعية، تتطلب حلولاً جذرية وشاملة.



