تنطلق قمة مجموعة السبع في منطقة إيفيان الفرنسية القريبة من جنيف السويسرية، في وقت يشهد العالم تحديات دولية كبرى وأزمات متصاعدة، وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة اتخذتها السلطات السويسرية لضمان سير القمة بسلاسة. وتعد هذه القمة من أهم القمم التي تعقدها المجموعة في السنوات الأخيرة، نظرًا للحاجة الملحة إلى قيادة سياسية واقتصادية قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية المتسارعة.
استعدادات أمنية مكثفة
أفاد عمرو المنيري، موفد القاهرة الإخبارية إلى جنيف، بأن السلطات السويسرية رفعت مستوى التأهب الأمني بشكل كبير بالتزامن مع انعقاد القمة. فقد تم إغلاق شوارع ومناطق عدة تحسبًا لمظاهرات متوقعة تقودها تيارات يسارية ونقابات عمالية. ودفعت سويسرا بنحو 4 آلاف جندي لتعزيز الإجراءات الأمنية حول المواقع المرتبطة بالقمة والفنادق المطلة على البحيرة، مما يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها الدول المستضيفة.
خلافات بين الحلفاء تفرض نفسها
أوضح المنيري أن القمة تنعقد في ظل تباينات وخلافات واضحة بين الولايات المتحدة وعدد من الحلفاء الأوروبيين بشأن ملفات سياسية واقتصادية ودولية متعددة. هذه الخلافات تمنح الاجتماعات أهمية إضافية، حيث تسعى القوى الغربية الكبرى إلى تنسيق مواقفها تجاه القضايا الأكثر إلحاحًا على الساحة العالمية، مثل الأزمات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية.
مشاركة دولية واسعة وحضور مصري
تشهد القمة وصول قادة دول المجموعة السبع، إلى جانب مشاركة الاتحاد الأوروبي. كما تتضمن دعوات خاصة لعدد من الدول الشريكة، من بينها مصر، التي تلقت دعوة للمشاركة. وأشارت المعطيات إلى أن المملكة العربية السعودية تلقت دعوة أيضًا، لكن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لن يحضر أعمال القمة، مما يثير تساؤلات حول دلالات هذا الغياب.
أهمية القمة في ظل التحولات الدولية
تركز القمة على استعادة دور المجموعة وتأثيرها على الساحة الدولية، في وقت تتزايد فيه الأزمات وتتسارع التحولات. ويأتي انعقادها في توقيت حساس، حيث تسعى الدول الأعضاء إلى إظهار التزامها بمعالجة القضايا العالمية، مثل تغير المناخ والأمن الغذائي والطاقة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.



