نظمت جمعية "فلوسباد برلين"، اليوم السبت، فعالية احتجاجية في العاصمة الألمانية برلين، تمثلت في سباحة جماعية داخل نهر "شبريه"، شارك فيها مئات الأشخاص؛ للمطالبة برفع الحظر المفروض على السباحة في المجرى المائي منذ أكثر من 100 عام.
مشاركة واسعة ومطالب برفع الحظر
أفاد المنظمون بأن نحو 500 شخص نزلوا إلى المياه، فيما شارك عدد مماثل في تظاهرة داعمة على ضفاف النهر وسط المدينة. استغل المشاركون الأجواء الصيفية الحارة للنزول إلى قناة نهر شبريه بالقرب من ساحة شينكل بلاتس التاريخية، رافعين شعارات تطالب بإنهاء الحظر المفروض منذ عام 1925.
دعم سياسي للفعالية
شهدت الفعالية مشاركة شخصيات سياسية، من بينها شتيفن كراخ، مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي لرئاسة حكومة ولاية برلين، الذي انضم إلى المحتجين مرتدياً ملابس السباحة. ورفع المنظمون شعار "صوّتوا ضد حظر السباحة المستمر منذ 101 عام"، في إشارة إلى القرار الذي اتخذته السلطات في عشرينيات القرن الماضي بسبب تدهور جودة المياه والمخاطر الصحية.
مطالب بإطلاق مشروع تجريبي
تطالب الجمعية بإطلاق مشروع تجريبي يسمح بالسباحة في جزء محدد من النهر، على أن يتم تقييم التجربة تمهيداً لتوسيعها إلى مواقع أخرى. وتستند في مطالبها إلى دراسات ومراقبات تؤكد، وفقاً لرأيها، أن نوعية المياه أصبحت ملائمة للسباحة الآمنة خلال معظم فترات العام.
موقف السلطات المحلية
في المقابل، تتمسك سلطات ولاية برلين بالإبقاء على الحظر الحالي، معتبرة أن جودة المياه قد تتغير بصورة مفاجئة نتيجة عوامل بيئية مثل الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية التي قد تؤثر على مستويات التلوث. وبموجب القوانين المنظمة لمواقع السباحة العامة في ألمانيا، لا يزال الجزء الحضري من نهر شبريه داخل برلين خارج المناطق المسموح بالسباحة فيها، مما يجعل أي نشاط من هذا النوع مخالفاً للوائح.
استمرار الجدل بين النشطاء والسلطات
تعكس هذه الفعالية استمرار الجدل بين النشطاء البيئيين والسلطات المحلية بشأن إمكانية إعادة دمج النهر في الحياة العامة للمدينة، وسط مطالب متزايدة بإعادة فتحه أمام السكان بعد التحسن الملحوظ الذي شهدته جودة مياهه خلال العقود الأخيرة.



