انطلاق المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران في الدوحة
أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة، اليوم الأربعاء، بأن محادثات فنية غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة، بوساطة مشتركة من قطر وباكستان. وتهدف هذه الجولة من المباحثات إلى معالجة القضايا العالقة بين البلدين، والتي تشمل الملف النووي الإيراني والعقوبات الأميركية.
تفاصيل الوساطة القطرية الباكستانية
وذكرت المصادر أن الوفد الأميركي يضم مسؤولين من وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، بينما يمثل الجانب الإيراني دبلوماسيون من وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي الإيراني. وتتولى قطر وباكستان دور الوسيط في نقل الرسائل بين الطرفين، حيث عُقدت جلسات منفصلة مع كل وفد على حدة.
الملفات المطروحة على طاولة النقاش
تتركز المحادثات على عدة ملفات رئيسية، أبرزها العودة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي انسحبت منه واشنطن في 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب. كما تناقش الأطراف قضايا تتعلق بالبرنامج الصاروخي الإيراني ونفوذ طهران الإقليمي. وأكدت المصادر أن الطرفين أبديا مرونة في التعامل مع هذه الملفات، مع الإبقاء على مواقفهما الأساسية.
مواقف الطرفين قبل المحادثات
وكانت طهران قد اشترطت رفع العقوبات الأميركية كشرط مسبق للعودة إلى الاتفاق النووي، بينما تصر واشنطن على ضرورة التزام إيران بجميع بنود الاتفاق أولاً. وتأتي هذه المحادثات بعد أشهر من الجمود في المفاوضات التي كانت تجرى في فيينا بوساطة أوروبية، والتي توقفت في مارس الماضي.
تصريحات مسؤولين حول الجولة الجديدة
وصف مسؤول أميركي كبير المحادثات بأنها "بناءة وإيجابية"، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم ملموس. من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في تصريح سابق: "نحن منفتحون على أي مبادرة تؤدي إلى رفع الظلم عن الشعب الإيراني وتحقيق مصالحه"، في إشارة إلى رفع العقوبات.
أهمية الوساطة القطرية الباكستانية
وتأتي الوساطة القطرية الباكستانية في وقت تسعى فيه الدوحة إلى تعزيز دورها كوسيط دولي في النزاعات، بعد نجاحها في التوسط بين الولايات المتحدة وطالبان. كما أن باكستان تمتلك علاقات تاريخية مع إيران والسعودية، مما يمنحها ثقلاً في المنطقة. وتعتبر هذه الجولة من المحادثات اختباراً لقدرة الوساطة الجديدة على كسر الجمود بين واشنطن وطهران.
توقعات المحللين للمحادثات
ويرى محللون أن نجاح هذه المحادثات يعتمد على مدى جدية الطرفين في تقديم تنازلات متبادلة. ويشير الكاتب والمحلل السياسي، خالد الجابر، إلى أن "الجانبين يدركان أن استمرار الوضع الراهن غير مفيد لأي منهما، لكن الثقة لا تزال منخفضة". وأضاف أن "الدوحة لديها خبرة في إدارة مثل هذه المفاوضات، لكن النتيجة النهائية ستحددها إرادة واشنطن وطهران".



