خبير أمن دولي: انتشار القوات الأمريكية في أوروبا يعزز تأثير واشنطن داخل الناتو
خبير: القوات الأمريكية بأوروبا تعزز تأثير واشنطن بالناتو

تأثير أمريكي متزايد في قمة الناتو بتركيا

قال الدكتور أحمد الشحات، استشاري الأمن الإقليمي والدولي، إن وجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة الناتو بتركيا سيكون له تأثير بالغ على مسار ونتائج القمة، موضحًا أن ذلك يعود إلى عدة أسباب من بينها الدور الكبير للولايات المتحدة داخل منظومة الأمن الجماعي للحلف.

وأوضح الشحات في مقابلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية» أن الولايات المتحدة تساهم بأكثر من ثلثي ميزانية الدفاع المرتبطة بحلف الناتو، باعتباره منظومة أمن جماعي، مشيرًا إلى أن واشنطن لديها العديد من القواعد العسكرية في أوروبا، من بينها قواعد في ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا ورومانيا وبولندا وغيرها.

انتشار عسكري أمريكي واسع في أوروبا

وأشار استشاري الأمن الإقليمي والدولي إلى أن الانتشار الأمريكي في حلف الناتو يتجاوز 100 ألف جندي، وهو رقم كبير من حيث الحجم والتكلفة على الولايات المتحدة، مؤكدًا أن وجود الرئيس الأمريكي يعد محفزًا بشكل كبير لتنفيذ وتفعيل أي قرارات تصدر عن الحلف.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف أن هذا الانتشار العسكري يعزز تأثير واشنطن داخل الحلف، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجه الدول الأعضاء، حيث تعتمد أوروبا بشكل كبير على الوجود العسكري الأمريكي في ضمان أمنها الجماعي.

الإنفاق الدفاعي نقطة خلاف رئيسية داخل الناتو

وأكد الشحات أن النقاط الخلافية بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية ترتبط بحجم الإنفاق وتوزيع الأعباء المالية بين الطرفين، موضحًا أن ترامب طالب في القمة الأخيرة بأن تصل مساهمة الدول الأوروبية إلى نسبة تتراوح بين 1.5 إلى 2% من حجم الإنفاق، وعلى المدى البعيد إلى 5% بحلول عام 2035.

ولفت إلى أن ترامب نجح في فرض واقع زيادة مساهمات الدول الأوروبية في الإنفاق الدفاعي إلى 2%، مشيرًا إلى أن ميزانية الإنفاق العسكري لحلف الناتو تتجاوز تريليون دولار وتصل إلى نحو 1.5 تريليون دولار سنويًا، مؤكدًا ضرورة وجود تفاهمات بشأن هذا الملف خاصة أن الولايات المتحدة تتحمل الجزء الأكبر من الأعباء.

تحديات مستقبلية أمام الحلف

وتوقع الشحات أن تشهد القمة نقاشات حادة حول توزيع الأعباء المالية، خاصة مع إصرار ترامب على زيادة مساهمات الدول الأوروبية، مما قد يؤدي إلى توترات داخل الحلف. وأكد أن استمرار الولايات المتحدة في تحمل الجزء الأكبر من الميزانية يعزز نفوذها السياسي والعسكري، لكنه يثير تساؤلات حول استدامة هذا النموذج في المستقبل.

واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أن القمة المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لعلاقات الناتو الداخلية، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة من الشرق والجنوب، والحاجة إلى تعزيز التعاون بين الأعضاء لمواجهة التهديدات المشتركة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي