أستاذ علوم سياسية: إسرائيل قد تكثف استهداف لبنان للضغط في الملف النووي
إسرائيل قد تكثف استهداف لبنان للضغط في الملف النووي

قال الدكتور عثمان محمد عثمان، أستاذ العلوم السياسية والملحق الثقافي السابق ببرلين، إن إسرائيل ستواصل استخدام الجبهة اللبنانية كورقة ضغط في ظل تطورات الملف النووي الإيراني. وأوضح أن عدم إرضاء الجانب الإسرائيلي بشأن هذا الملف سيدفعها إلى تكثيف استهداف جنوب لبنان، بل وضرب بيروت أيضًا، في إطار سياسة الضغط والسعي إلى تحقيق مزيد من التوسع في الجنوب اللبناني.

الارتباط بين التصعيد اللبناني والملف النووي

أضاف عثمان في تصريح لـ«الوطن» أن التصعيد على الجبهة اللبنانية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتحركات السياسية الخاصة بالملف النووي الإيراني، وهو ما يجعل أي تطورات ميدانية جزءًا من حسابات التفاوض الإقليمية والدولية. وأشار إلى أن إسرائيل تنظر إلى لبنان كساحة يمكن من خلالها التأثير على المفاوضات المتعلقة ببرنامج إيران النووي، خاصة في ظل الجمود الحالي في تلك المفاوضات.

دور مصر الإقليمي الفاعل

أشاد عثمان بالدور المصري بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدًا أن مصر حافظت على حضورها الفاعل في الاجتماع الذي ضم مصر والسعودية وتركيا وإيران لمناقشة التطورات الإقليمية. واعتبر أن هذا الحراك يمثل خطوة مهمة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع الذي كان يشكل مخاطر كبيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين. وأكد أن مصر تلعب دورًا محوريًا في تهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحذيرات من توسع العمليات الإسرائيلية

حذر أستاذ العلوم السياسية من أن إسرائيل قد تتوسع في عملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية إذا شعرت بأن الضغوط الدبلوماسية لا تحقق أهدافها. وأوضح أن استهداف البنية التحتية لحزب الله في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية قد يكون ضمن الخيارات الإسرائيلية لرفع كلفة المواجهة على إيران وحلفائها. وأضاف أن أي تصعيد عسكري في لبنان سيكون له تداعيات إقليمية خطيرة، خاصة في ظل التوترات القائمة على الحدود مع سوريا والجولان.

الموقف الدولي من التصعيد المحتمل

أشار عثمان إلى أن المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة وفرنسا، يتابع عن كثب التطورات في لبنان، محاولًا منع أي تصعيد قد يؤدي إلى حرب إقليمية. وأكد أن هناك اتصالات دبلوماسية مكثفة لتهدئة الأوضاع، لكنها تواجه صعوبات بسبب تعقيد الملف النووي الإيراني وتباين المواقف بين الأطراف المختلفة. وشدد على أن الحلول السياسية هي السبيل الوحيد لضمان الاستقرار في لبنان والمنطقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تأثير التصعيد على الوضع الداخلي اللبناني

أوضح أستاذ العلوم السياسية أن أي تصعيد إسرائيلي جديد في لبنان سيزيد من تعقيد الأزمة السياسية والاقتصادية التي يعاني منها البلد، خاصة مع استمرار الفراغ الرئاسي وتدهور العملة. وأضاف أن حزب الله قد يجد نفسه مضطرًا للرد على أي هجمات إسرائيلية، مما قد يجر لبنان إلى جولة جديدة من العنف. وحذر من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى نزوح أعداد كبيرة من المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية.

يذكر أن التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية قد تصاعدت خلال الأشهر الماضية، مع تبادل القصف بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، وسط مخاوف من اندلاع حرب شاملة. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المفاوضات حول الملف النووي الإيراني، والتي تشهد حالة من الجمود بسبب الخلافات حول برنامج طهران النووي.