وزيرة التنمية المحلية والبيئة: 38 مصنعاً معتمداً لتدوير المخلفات الإلكترونية واستخلاص المعادن
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الدولة المصرية تولي اهتماماً كبيراً بملفات وقضايا البيئة باعتبارها جزءاً أساسياً من «رؤية مصر 2030»، مشيرة إلى حرص الوزارة على تنفيذ العديد من المشروعات التي تسعى للحفاظ على البيئة وحماية الموارد الطبيعية وتعزيز جهود التنمية المستدامة.
وتحدثت الوزيرة عن جهود الوزارة في حماية البيئة والحد من التلوث وإنهاء أزمة المخلفات، مشيرة إلى إطلاق منصات ذكية لتحفيز المواطنين على التخلص الآمن من أجهزتهم القديمة. وكشفت عن خطة الوزارة لمواجهة التغيرات المناخية والتعامل مع المخلَّفات بأنواعها والعمل على تدويرها والاستفادة منها، فضلاً عن صياغة دليل استرشادي يحدد ضوابط أنشطة الجمع والنقل والتخزين لزيوت الطعام المستعملة.
دمج التنمية المحلية والبيئة في حقيبة وزارية واحدة
أوضحت الوزيرة أن الربط بين حقيبتي التنمية المحلية والبيئة أسهم خلال الفترة الماضية في تيسير التعامل مع العديد من التحديات الخاصة بالإدارة المحلية من منظور الإدارة البيئية، وتعزيز التنسيق في الملفات المختلفة بما يسهم في سرعة التنفيذ بكفاءة وفاعلية. وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمالاً لمسيرة النجاحات في دمج البعد البيئي في سياسات التنمية على المستوى الوطني، مما جعل الملف البيئي على رأس أولويات الدولة.
إدارة منظومة المخلفات بأنواعها
تعمل الوزارة على إدارة ملف منظومة المخلفات بأنواعها وتدويرها ودعم الشراكات مع القطاع الخاص الوطني، حيث ترتكز جهود الوزارة على عدد من المحاور، من بينها تسريع التحول الرقمي، ودمج القطاع الخاص وتحويل العبء البيئي إلى مورد اقتصادي مستدام. وذكرت الوزيرة أنه تم إصدار 2845 ترخيصاً لعمليات الإدارة المتكاملة للمخلفات، مع الاهتمام بعمليات الفرز ودمج القطاع غير الرسمي عبر تفعيل آليات الفرز من المنبع.
وفيما يتعلق بالمخلفات الإلكترونية، تم إطلاق منصات ذكية لتحفيز المواطنين على التخلص الآمن من أجهزتهم القديمة، وتوجيهها لـ 38 مصنعاً معتمداً لتدوير واستخلاص المعادن الثمينة منها بشكل آمن بيئياً. أما مخلفات الهدم والبناء، فقد تم تشغيل كسارات عملاقة لتحويل الركام إلى مادة السن لخدمة مشروعات رصف الطرق القومية.
إنتاج البيوجاز والطاقة الحيوية
شهدت مؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة التابعة للوزارة طفرة في إنتاج الطاقة الحيوية (البيوجاز)، حيث أسفرت النتائج السنوية الإجمالية عن إنتاج 2.2 مليون متر مكعب غاز حيوي سنوياً بما يوازي 87 ألف أسطوانة بوتاجاز، ومعالجة 54.3 طن مخلفات حيوية، وإنتاج 51 ألف طن سماد عضوي حيوي.
التعامل مع مخلفات مجازر الدواجن والأسماك
تم تنفيذ محور التصنيف والرقابة الحازمة، وأقرت «اللجنة 53 للمواد والمخلفات الخطرة» تصنيف مخلفات المجازر كمخلفات خطرة بشروط وفق القانون 202 لسنة 2020. وتم تنظيم زيارات ميدانية وحصر شامل لبيانات المجازر بالجمهورية، ونشر الوعي بمخاطرها للحفاظ على الصحة العامة. كما تم تفعيل نظام الإصدار الإلكتروني للتراخيص، وإلزام المحافظات ببنود فنية صارمة بكراسات الشروط تشمل فصل مخلفات الدواجن عن الأسماك تماماً لمنع انتشار الأوبئة.
إعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة
تتضمن الجهود صياغة دليل استرشادي يحدد ضوابط أنشطة الجمع والنقل والتخزين، وشروط الحصول على التراخيص وتصاريح التصدير. وتم عقد اجتماعات توعوية مع الشركات باتحاد الصناعات لتعريفهم بالمستندات المطلوبة، وإصدار تراخيص وتصاريح تصدير للمسجلين عبر المنصة الإلكترونية. والمرحلة الحالية تشهد إعداد كراسة شروط ومواصفات موحدة لطرح مزايدات علنية بالمحافظات لإحكام تتبع مسارات الزيوت.
جهود مواجهة تغير المناخ
أشارت الوزيرة إلى أن مصر نجحت في حشد تمويلات دولية كبيرة لدعم العمل المناخي، حيث تمكنت الوزارة من حشد 702.4 مليون يورو من برنامج مبادرة السندات الخضراء العالمية، بما يسهم في خفض نحو 10 ملايين طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون. كما تم إنشاء وحدات للتغيرات المناخية داخل 18 جهة وطنية، وتنفيذ نظام رقمي للرصد والإبلاغ والتحقق MRV بالتعاون مع البنك الدولي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي.
وأكدت الوزيرة أن مصر قدمت تقرير الشفافية الأول إلى سكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والذي أظهر تحقيق قطاع الكهرباء خفضاً في الانبعاثات بنسبة 34.34% مقارنة بسيناريو العمل المعتاد، واقتراب القطاع من تحقيق هدفه البالغ 37% بحلول عام 2030. كما حقق قطاع البترول والغاز خفضاً يقدر بنحو 57%، وتجاوز قطاع النقل مستهدفه بخفض الانبعاثات بنسبة 18.84% مقارنة بتوقعات الوضع الراهن.
رسالة الوزارة في يوم البيئة العالمي
أكدت الوزيرة أن حماية البيئة لم تعد خياراً، بل ضرورة لحماية الحق في التنمية والحياة الآمنة للأجيال الحالية والجديدة، وأن مسئولية حماية الكوكب لا تقع على عاتق الحكومات وحدها، بل تبدأ من السلوكيات اليومية للأفراد، وتمتد إلى سياسات الدولة واستثمارات القطاع الخاص ومشاركة المجتمع المدني. وشاركت مصر دول العالم الاحتفال بيوم البيئة العالمي 2026 تحت شعار «الكوكب لا يجادل.. لا يفاوض.. بل يرسل إشارات».



