إسرائيل تدرس الانسحاب الجزئي من جنوب لبنان
قالت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، إن إسرائيل تدرس الانسحاب الجزئي من جنوب لبنان، مع بقاء قواتها في 5 نقاط استراتيجية. يأتي ذلك في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين إسرائيل وحزب الله في 27 نوفمبر 2024.
تفاصيل الانسحاب المقترح
وبحسب المسؤولين، فإن إسرائيل تخطط للانسحاب من معظم المناطق التي توغلت فيها خلال الحرب الأخيرة، لكنها ستبقي على وجود عسكري محدود في 5 نقاط مرتفعة تطل على المستوطنات الإسرائيلية الشمالية. وتهدف هذه النقاط إلى منع عودة حزب الله إلى المناطق الحدودية ومراقبة أي تحركات مشبوهة.
موقف حزب الله والجيش اللبناني
من جانبه، أعلن حزب الله رفضه أي وجود عسكري إسرائيلي على الأراضي اللبنانية، وطالب بالانسحاب الكامل. وفي المقابل، يسعى الجيش اللبناني إلى نشر قواته في الجنوب بالتنسيق مع قوات اليونيفيل لضمان الاستقرار. وقد بدأ الجيش اللبناني بالفعل في الانتشار في بعض القرى الحدودية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها.
الموقف الأمريكي والفرنسي
تشارك الولايات المتحدة وفرنسا في جهود الوساطة لضمان تنفيذ الاتفاق. وأكدت واشنطن دعمها لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، بينما شددت باريس على ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل وفقاً للقرار الدولي 1701. وأفادت مصادر دبلوماسية أن هناك ضغوطاً أمريكية على إسرائيل لتسريع الانسحاب لتجنب تصعيد جديد.
تداعيات الانسحاب الجزئي
يرى محللون أن الانسحاب الجزئي قد يكون خطوة أولى نحو انسحاب كامل، لكنه يحمل مخاطر تجدد الاشتباكات إذا استمر الوجود الإسرائيلي في النقاط الخمس. ويشير مراقبون إلى أن حزب الله قد يعتبر ذلك انتهاكاً للاتفاق، مما قد يؤدي إلى استئناف العمليات العسكرية. ووفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة، فإن الحرب الأخيرة أسفرت عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص في جنوب لبنان، وتدمير آلاف المنازل.
ردود فعل دولية
رحبت الأمم المتحدة بالانسحاب الجزئي كخطوة إيجابية، لكنها دعت إلى انسحاب كامل وغير مشروط. كما أعربت جامعة الدول العربية عن قلقها من استمرار الاحتلال لأي جزء من الأراضي اللبنانية، وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للانسحاب الكامل. وفي سياق متصل، أعلنت قوات اليونيفيل استعدادها لتوسيع نطاق عملها لمراقبة الحدود ومنع أي خروقات.



