أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الطيران الحربي والمسير الإسرائيلي شن أكثر من 130 غارة جوية على مدينة النبطية وبلداتها المحيطة خلال الـ24 ساعة الماضية، في تصعيد عسكري غير مسبوق منذ أسابيع.
تفاصيل الغارات الإسرائيلية على النبطية
وبحسب المصادر، فإن الغارات تركزت على أحياء سكنية وبنى تحتية في النبطية، مما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا والمصابين، فيما لا تزال عمليات الإنقاذ جارية وسط ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.
تصريحات الصليب الأحمر اللبناني
وفي هذا السياق، قال الدكتور أنطوان الزغبي، رئيس الصليب الأحمر اللبناني، إن التصعيد الإسرائيلي الأخير بدأ خلال ساعات الليل واستهدف عدة مناطق في جنوب لبنان، إضافة إلى مناطق في البقاع، مشيراً إلى أن فرق الصليب الأحمر اللبناني تواصل أداء واجبها الإنساني في ظل ظروف ميدانية معقدة وخطيرة.
وأوضح الزغبي، في مداخلة عبر تقنية الفيديو مع الإعلامية إنجي عهدي على قناة القاهرة الإخبارية، أن الوضع الميداني بالغ الخطورة، لا سيما في الجنوب اللبناني ومنطقتي بعلبك والبقاع، لافتاً إلى أن فرق الإسعاف تواجه تحديات كبيرة أثناء تنفيذ مهامها، بسبب استمرار القصف واستهداف مناطق متعددة بشكل متزامن.
وأشار إلى أن عمليات الإغاثة والإسعاف أصبحت أكثر تعقيداً نتيجة القصف المستمر، موضحاً أن الفرق الميدانية لا تستطيع التحرك بسهولة إلى بعض المناطق الواقعة تحت الاستهداف المباشر، مما يحد من قدرتها على الوصول السريع إلى الضحايا والمصابين.
صعوبة حصر الضحايا
وأكد رئيس الصليب الأحمر اللبناني أن المنظمة لا تمتلك حتى الآن أرقاماً نهائية أو دقيقة بشأن أعداد الضحايا والمصابين جراء الاعتداءات التي بدأت منذ ساعات الليل واستمرت حتى الآن، بسبب استمرار العمليات العسكرية وصعوبة تقييم الأضرار بشكل كامل.
ولفت الزغبي إلى أنه كان هناك خلال الفترة الماضية ترقب لالتزام نسبي بوقف إطلاق النار، إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى غياب أي احترام لهذا الوقف، مع عودة الجبهات اللبنانية إلى الاشتعال واتساع رقعة المواجهات في أكثر من منطقة.
اتساع رقعة القصف
وتشير المعلومات إلى أن الغارات الإسرائيلية لم تقتصر على النبطية وحدها، بل طالت أيضاً بلدات في قضاء بنت جبيل وصور، إضافة إلى مناطق في البقاع الغربي، مما ينذر بتوسع رقعة النزاع في جنوب لبنان.



