تفاصيل المخطط الإخواني لعزل قيادات الجيش
كشف الكاتب الصحفي محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة «الدستور»، أن يوم 26 يونيو 2013 كان نقطة فاصلة في الأحداث التي سبقت ثورة 30 يونيو. وأوضح أن الوعود التي نقلها سعد الكتاتني إلى وزير الدفاع آنذاك الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن خطاب محمد مرسي لم تكن سوى محاولة لكسب الوقت، بينما كانت جماعة الإخوان تستعد لتنفيذ المخطط الأخطر ضد مؤسسات الدولة.
لقاء خيرت الشاطر والكتاتني مع وزير الدفاع
وأوضح الباز، خلال برنامجه «أيام الخلاص» عبر صفحته على «فيسبوك»، أن لقاء خيرت الشاطر وسعد الكتاتني مع وزير الدفاع في 25 يونيو تضمن محاولات للضغط على القوات المسلحة، بعد حديثهما عن وجود مئات الآلاف المستعدين للمواجهة، إلا أن موقف وزير الدفاع كان حاسمًا في رفض أي تهديد يمس الشعب المصري.
خطة لعزل واعتقال قيادات الدولة
وأشار الباز إلى أن جماعة الإخوان كانت قد أعدت خطة تضمنت عزل وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ورئيس الأركان صدقي صبحي ومدير المخابرات الحربية محمود حجازي إلى جانب قيادات أخرى في الأجهزة الأمنية، مع تعيين بدلاء لهم. وأضاف أن الخطة لم تتوقف عند العزل، بل تضمنت اعتقال هذه القيادات على يد عناصر ترتدي الزي العسكري، بهدف الإيحاء بأن القوات المسلحة نفسها انقلبت على قياداتها، إلى جانب إعداد قوائم تضم 37 شخصية من رموز العمل السياسي والإعلامي لاعتقالهم باعتبارهم يقودون الحراك ضد الجماعة.
انتشار الجيش أفشل المخطط
ولفت إلى أن المعلومات المتعلقة بهذه التحركات وصلت إلى الأجهزة المختصة، وهو ما دفع وزير الدفاع إلى إصدار أوامر بانتشار واسع للقوات المسلحة في مختلف أنحاء الجمهورية صباح 26 يونيو، في خطوة أربكت الجماعة وأدت إلى إلغاء تنفيذ الخطة بالكامل بعدما أدركت أن تحركاتها أصبحت مكشوفة. وأوضح أن محمد مرسي حاول لاحقًا احتواء الموقف، واستدعى وزير الدفاع مؤكدًا أن خطابه المرتقب سيتضمن ما يرضي الجميع، إلا أن السيسي كان يرى أن الحل الحقيقي يكمن في الاستجابة لمطالب الشارع والتوافق مع القوى السياسية، وليس الاكتفاء بالوعود.
خطاب مرسي المخالف للاتفاقيات
وأكد الباز أن خطاب مرسي جاء مخالفًا لكل ما تم الاتفاق عليه، حيث تمسك بمواقفه ورفض تقديم حلول للأزمة، مكتفيًا بمحاولات لاستمالة القوات المسلحة عبر الإشادة بها، وهو ما اعتبره محاولة لم تنجح في تغيير موقف الجيش، لتنتهي الأحداث باتجاه الحسم الشعبي في 30 يونيو، بعد أن وصلت القيادة إلى قناعة بأن الجماعة لم تعد تستمع إلا إلى نفسها.



