أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، أن المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا تواجه مجموعة من التحديات المعقدة، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والملف اللبناني. وأوضحت أن طهران لا تزال تعتبر الوضع في لبنان جزءًا أساسيًا من أي تفاهمات مستقبلية، وأن استمرار التوترات في الجنوب اللبناني يضع عراقيل أمام تحقيق تقدم سريع في مسار المفاوضات.
البرنامج النووي الإيراني في قلب النقاشات
أشارت حداد، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إلى أن النقاشات المقبلة ستركز بشكل كبير على مستقبل البرنامج النووي الإيراني وآليات التعامل مع نسب تخصيب اليورانيوم. وأوضحت أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض قيود واسعة على الأنشطة النووية الإيرانية، بينما تتمسك طهران بحقها في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. وأضافت أن هذه القضية تمثل الاختبار الأصعب أمام الطرفين خلال المرحلة المقبلة.
إسرائيل عامل مؤثر في مسار التفاوض
لفتت الباحثة السياسية إلى أن الموقف الإسرائيلي يمثل أحد العوامل المؤثرة في نجاح أو تعثر المحادثات، مؤكدة أن الحكومة الإسرائيلية لا تنظر بارتياح إلى أي تقارب أمريكي إيراني. كما أضافت أن التطورات على الساحة اللبنانية، إلى جانب الحسابات السياسية الداخلية في إسرائيل، قد تدفع بعض الأطراف إلى اتخاذ خطوات من شأنها التأثير على مسار التفاوض أو إبطاء التوصل إلى اتفاق نهائي.
60 يومًا قد تكون كافية بشرط توافر الإرادة السياسية
أكدت حداد أن المهلة الزمنية المحددة بـ60 يومًا يمكن أن تكون كافية لتحقيق تقدم ملموس إذا توفرت الإرادة السياسية لدى الطرفين. وأشارت إلى أن نجاح المفاوضات يعتمد على قدرة واشنطن وطهران على تقديم تنازلات متبادلة والتوصل إلى أرضية مشتركة بشأن القضايا الخلافية. وأضافت أن أي تقدم حقيقي سيحتاج إلى بناء الثقة بين الجانبين وضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
يذكر أن لبنان والولايات المتحدة والتفاهمات الأمريكية الإيرانية على الأراضي اللبنانية والرؤية الأمريكية والإسرائيلية للبرنامج النووي الإيراني تشكل محاور رئيسية في هذه المفاوضات. وتتضمن القضايا ذات الصلة هجمات حزب الله على إسرائيل جنوب لبنان، وتحذيرات وكالة الاستخبارات الأمريكية من تأثير الهجمات الإسرائيلية في لبنان على الاتفاق مع طهران، وتجدد اتفاق وقف إطلاق النار وسط استهداف إسرائيلي لجنوب لبنان.



