التوترات بين واشنطن وطهران: امتداد لصراع طويل
قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، إن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل تمثل امتدادًا لصراع طويل في الشرق الأوسط. وأوضحت أن ما يجري حاليًا يعكس مرحلة من المد والجذر بين التهدئة المؤقتة والمواجهات المحدودة، وليس حربًا مفتوحة بالمعنى التقليدي.
إعادة ترتيب الأولويات والتوازنات الإقليمية
وأوضحت جبر، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن الأطراف الرئيسية في الصراع باتت مضطرة لإعادة ترتيب أولوياتها، خاصة في ظل عدم قدرة المنطقة، وخصوصًا الخليج، على تحمل تبعات مواجهة عسكرية شاملة. وأشارت إلى أن المصالح الاقتصادية والجغرافية تدفع نحو البحث عن نقاط تقاطع وتفاهمات محدودة بين الأطراف المختلفة.
الضربات المتبادلة وإعادة تشكيل قواعد الاشتباك
وأضافت أن الضربات العسكرية المتبادلة لم تؤدِ إلى حسم واضح لموازين القوى، بل ساهمت في إعادة صياغة قواعد الاشتباك وتوازنات النفوذ في المنطقة. واعتبرت أن كل طرف يسعى إلى تقديم «رواية انتصار» موجهة بالأساس إلى الداخل، سواء في الولايات المتحدة أو إيران، في إطار صراع سياسي وإعلامي متواصل.
تداعيات على منطقة الخليج
وأكدت جبر أن منطقة الخليج تظل الأكثر تأثرًا بهذه التوترات، نظرًا لاعتمادها على الاستقرار الإقليمي لتحقيق التنمية الاقتصادية. وأشارت إلى أن أي تصعيد عسكري شامل قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على أسواق الطاقة والملاحة في مضيق هرمز، مما يدفع الأطراف إلى تجنب المواجهة المباشرة.
صراع سياسي وإعلامي متواصل
وأوضحت أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران لا يقتصر على الميدان العسكري، بل يمتد إلى الساحتين السياسية والإعلامية. فكل طرف يحاول تعزيز موقفه التفاوضي عبر خطاب تصعيدي موجه للرأي العام الداخلي، مع الإبقاء على قنوات اتصال غير معلنة لتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة.
مواقف متباينة من الحوار
وفي سياق متصل، أكدت إيران عدم وجود مفاوضات مع الولايات المتحدة في الدوحة، ولا خطط للقاء المسؤولين الأمريكيين. بينما ذكرت تقارير إعلامية أن المبعوثين الأمريكيين ويتكوف وكوشنر في طريقهما إلى الدوحة لمواصلة الحوار مع إيران. ويأتي ذلك في ظل تحذيرات خبراء عسكريين من أن مضيق هرمز يمثل محور تصعيد إقليمي محتمل بين إيران والولايات المتحدة.



