انتقال المفاوضات النووية من سويسرا إلى قطر
أفادت صحيفة بوليتيكو الأمريكية أن الفريق المعني بالمفاوضات النووية مع إيران غادر سويسرا متوجهاً إلى قطر، وذلك في إطار الجهود المستمرة لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وأوضحت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة أن الوفد الأمريكي سيواصل المحادثات غير المباشرة مع الجانب الإيراني في الدوحة، بعد أن كانت تجري في سويسرا.
تفاصيل المحادثات الجديدة
وبحسب المصادر، فإن الانتقال إلى قطر يأتي بعد أن وصلت المحادثات في سويسرا إلى طريق مسدود، حيث تسعى واشنطن وطهران إلى تضييق الفجوات حول القضايا العالقة، بما في ذلك برنامج إيران النووي ورفع العقوبات. وأشارت بوليتيكو إلى أن قطر تلعب دوراً وسيطاً في هذه الجولة، مستفيدة من علاقاتها الجيدة مع الطرفين.
تصريحات مسؤولين أمريكيين
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي كبير قوله: "نأمل أن تسفر المحادثات في قطر عن تقدم ملموس، لكننا لا نزال حذرين بشأن النتائج". وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "الوقت ليس في صالحنا، ونحن ملتزمون بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي".
موقف إيران من المفاوضات
من جانبها، لم تصدر طهران تعليقاً رسمياً على نقل المحادثات إلى قطر، لكن مصادر إيرانية مطلعة أكدت أن الوفد الإيراني مستعد لمواصلة المفاوضات بحسن نية، شريطة أن تلتزم واشنطن برفع العقوبات بشكل كامل.
دور قطر في الوساطة
وتأتي هذه التطورات بعد أن استضافت الدوحة عدة جولات من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العام الماضي، والتي توقفت في يونيو 2022 دون تحقيق اختراق. ويرى مراقبون أن اختيار قطر كموقع للمفاوضات يعكس ثقة الطرفين في قدرتها على تسهيل الحوار.
أهمية الاتفاق النووي
يذكر أن الاتفاق النووي الإيراني، المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة، كان قد تم توقيعه في عام 2015 بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين، ألمانيا). وانسحبت الولايات المتحدة منه في 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، مما دفع طهران إلى تجاوز القيود المفروضة على أنشطتها النووية.
وتشير التقديرات الدولية إلى أن إيران تمتلك الآن ما يكفي من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% لصنع قنبلة نووية واحدة، وهو ما يزيد من urgency الجهود الدبلوماسية للعودة إلى الاتفاق.



