ثورة 30 يونيو نقطة تحول فارقة
أكد عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، أن ثورة 30 يونيو كانت نقطة تحول فارقة في تاريخ الدولة المصرية، مشيرًا إلى أنه لولا قيام الثورة لكانت مصر واجهت سيناريوهات بالغة الخطورة، على رأسها الانزلاق إلى حرب أهلية نتيجة الانقسامات داخل مؤسسات الدولة، إلى جانب محاولات التنظيمات المتطرفة فرض سيطرتها على مناطق جغرافية على غرار ما حدث في عدد من دول المنطقة.
مواجهة الإرهاب وتجفيف منابعه
وأضاف فاروق، في تصريح لـ«الوطن»، أن الدولة نجحت منذ عام 2013 في مواجهة الإرهاب وتجفيف منابعه من خلال سلسلة من العمليات العسكرية، وهو ما حال دون تمركز الجماعات المتطرفة وتهديدها لأمن الدولة. وأوضح أن ثورة 30 يونيو أنقذت مصر أيضًا من سيناريو الانهيار الاقتصادي والسياسي، مشيرًا إلى أن استمرار الأوضاع آنذاك كان سيؤدي إلى تغيير كامل في ملامح الدولة، وربما تحولها إلى دولة تعاني من الانقسام وفقدان السيطرة على مؤسساتها.
تأثير إقليمي ممتد
وأشار فاروق إلى أن تأثير ثورة 30 يونيو لم يقتصر على الداخل المصري، وإنما امتد إلى المنطقة العربية، إذ أسهمت في تغيير المشهد السياسي وتقليص نفوذ جماعة الإخوان، واعتُبرت نقطة انطلاق لإزاحتها من السلطة بإرادة شعبية حظيت بدعم ومساندة من القوات المسلحة استجابة لمطالب المصريين.
مرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية
وأكد أن مصر تشهد حاليًا مرحلة مختلفة تقوم على تعزيز الاستقرار، وتنفيذ مشروعات قومية وتنموية، وتطوير البنية التحتية والمؤسستين العسكرية والأمنية، إلى جانب مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، رغم تداعيات الأزمات العالمية، مثل الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات في المنطقة.
تعافي الدولة المصرية
واختتم تصريحه بتأكيد أن ثورة 30 يونيو كانت السبب الرئيسي في تعافي الدولة المصرية واستعادة مؤسساتها، مشيرًا إلى أن مصر تمكنت من تجاوز تداعيات مرحلتين ثوريتين متتاليتين، والحفاظ على استقرارها بفضل إرادة الشعب ودور القوات المسلحة.



