قال الدكتور سمير أيوب، خبير الشؤون الروسية، إن تهديد بيلاروسيا ليس جديدًا، فقد سبق أن هددتها الدول الأوروبية، واليوم عندما تهددها نظام كييف، فإن ذلك يعكس دورًا أوروبيًا وتحريضًا ضد موسكو.
استنزاف روسيا وتوسيع رقعة الصراع
أضاف أيوب، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن روسيا تدرك أن الدول الأوروبية ونظام كييف يسعون إلى محاصرة روسيا وإضعافها عبر مسارين: الأول استمرار استنزافها في العملية العسكرية، والثاني توسيع رقعة الصراع إلى جمهوريات سوفيتية سابقة، وعلى رأسها بيلاروسيا، التي تبقى الجمهورية السوفيتية الوحيدة ذات العلاقة المميزة مع روسيا، حيث تشكلان معًا دولة الاتحاد.
أي تهديد لبيلاروسيا هو تهديد لروسيا
أوضح الخبير أن روسيا تعتبر أي تهديد لبيلاروسيا تهديدًا لها، ولن تسمح لأوروبا بالتأثير على مينسك أو تهديدها، لأن الهدف ليس بيلاروسيا بحد ذاتها، بل دورها في مساعدة روسيا والحفاظ على الإرث السوفيتي والمكون الحضاري السلافي، بما في ذلك المسيحية الأرثوذكسية الروسية والبيلاروسية وبعض المكونات في أوكرانيا، في مواجهة التحريض الأوروبي.
أهمية ممر سوالكي الاستراتيجية
تابع أيوب: «ثانيًا، لا ننسى أن بيلاروسيا تمتلك الممر البري الوحيد لروسيا للوصول إلى مقاطعة كالينينجراد، وهو ممر سوالكي، الذي يفصل المقاطعة عن الأراضي الروسية بريًا، وهي مقاطعة روسية». وأكد أن هذا الممر يشكل أهمية استراتيجية كبرى لموسكو.



