قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الاجتماع السنوي لحلف شمال الأطلسي «الناتو» شهد تطورات مهمة، موضحًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حضر القمة وهو غير راضٍ بسبب عدم تقديم الحلف دعمًا للولايات المتحدة في ضرب إيران. وأضاف فرج أن ترامب كان قد أعلن نيته الانسحاب من الناتو، إلا أنه تراجع عن هذا الموقف في ختام القمة، مؤكدًا استمرار بلاده داخل الحلف مع خفض عدد القوات الأمريكية في أوروبا.
رفع الإنفاق الدفاعي ودعم أوكرانيا
وأوضح فرج، في مقابلة ببرنامج «الحياة اليوم» الذي يقدمه الإعلامي محمد شردي عبر قناة الحياة، أن قادة الدول الأعضاء في الناتو، التي أصبحت تضم 32 دولة، وافقوا على رفع الإنفاق الدفاعي من 2% إلى 5%، وهو المطلب الذي طرحه ترامب. وأضاف أن القمة أكدت استمرار دعم أوكرانيا، مشيرًا إلى إعلان ترامب موافقة الولايات المتحدة على تصنيع منظومة «باتريوت» لصالح أوكرانيا، معتبرًا ذلك تطورًا كبيرًا.
أهمية جرينلاند الاستراتيجية
وأشار فرج إلى أن ترامب جدد خلال القمة حديثه عن رغبته في الحصول على جزيرة جرينلاند، موضحًا أن الجزيرة، رغم تبعيتها القانونية للدنمارك، تمثل خط الدفاع الأول للولايات المتحدة في مواجهة روسيا، كما أنها تتحكم في أحد مداخل القطب الشمالي، وهو ما يمنحها أهمية استراتيجية كبيرة في منظومة الدفاع الأمريكية.
تطور العلاقات الأمريكية التركية
وأكد فرج أن القمة شهدت أيضًا تطورًا في العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، موضحًا أن واشنطن قررت رفع العقوبات التي كانت قد فرضتها على أنقرة بعد شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400»، كما أعلنت استئناف صفقة مقاتلات F-35 مع تركيا، مع تزويدها بـ35 طائرة.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة تعتبر تركيا دولة محورية داخل حلف الناتو، نظرًا لكونها تمثل الجناح الجنوبي للحلف في مواجهة روسيا، مشيرًا إلى أن قوة تركيا تحظى بأهمية كبيرة في الاستراتيجية الأمريكية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط.



