شهد مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يربط الخليج العربي بخليج عمان، ارتفاعاً ملحوظاً في حركة الملاحة البحرية خلال شهر فبراير 2024، مسجلاً أعلى عدد من السفن العابرة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023.
زيادة بنسبة 12% في عدد الناقلات
أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة تحليلات الشحن "فورتكسا" أن معدل عبور ناقلات النفط عبر المضيق بلغ 56 ناقلة يومياً في فبراير، مقارنة بـ 50 ناقلة يومياً في يناير 2024، بزيادة قدرها 12%. ويعكس هذا الارتفاع تعافي حركة النقل البحري للخام من منطقة الخليج، رغم التوترات الإقليمية.
تأثير الحرب في غزة على الملاحة
كانت الحرب في غزة قد أثارت مخاوف من اتساع رقعة الصراع لتشمل مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. لكن البيانات تشير إلى أن حركة الملاحة لم تتأثر سلباً، بل على العكس، زادت خلال الشهر الماضي.
استمرار تدفق النفط الإيراني
يرتبط جزء كبير من هذه الزيادة بتصدير النفط الإيراني، الذي يواصل التدفق عبر المضيق رغم العقوبات الغربية. وتشير التقديرات إلى أن إيران تصدر حالياً ما بين 1.5 إلى 2 مليون برميل يومياً، معظمها عبر مضيق هرمز.
تحذيرات من تصعيد محتمل
في المقابل، حذرت بعض المصادر الدبلوماسية من أن استمرار الحرب في غزة قد يؤدي إلى تصعيد عسكري في المنطقة، خاصة مع تزايد التوتر بين إيران والولايات المتحدة. وأكد مسؤول غربي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن "أي حادث في مضيق هرمز قد يتسبب في اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية".
أهمية مضيق هرمز للاقتصاد العالمي
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره حوالي 17 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل ثلث إجمالي النفط المنقول بحراً. كما تمر عبره كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، خاصة من قطر.
توقعات باستمرار الزيادة
يتوقع محللو الشحن أن تستمر حركة الملاحة في مضيق هرمز في الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، مع زيادة الطلب الصيني على النفط الخام، واستمرار الصادرات الإيرانية. لكنهم يحذرون من أن أي تطورات أمنية مفاجئة قد تعكس هذا الاتجاه.



