سويسرا تكشف سبب نقل توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني من جنيف إلى منتجع جبلي
سويسرا تكشف سبب نقل توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني

سويسرا تكشف سر نقل توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني من جنيف إلى منتجع جبلي

أعلنت السلطات السويسرية أن منتجع بورغنشتوك الجبلي سيستضيف مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والمقررة يوم الجمعة 19 يونيو، بدلًا من مدينة جنيف كما كان مخططًا سابقًا. ويطل المنتجع على بحيرة لوزيرن، ويُعد من المواقع التي سبق أن استضافت فعاليات دبلوماسية رفيعة المستوى، في مقدمتها قمة السلام الأوكرانية عام 2024.

تنسيق دولي واسع وراء اختيار الموقع السويسري لتوقيع الاتفاق

أوضحت وزارة الخارجية السويسرية أن اختيار الموقع جاء بعد تنسيق مكثف مع الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر، في إطار الترتيبات النهائية للاتفاق. وذكرت أن اقتراح نقل المراسم إلى بورغنشتوك جاء من الوسطاء، بهدف توفير بيئة أكثر أمنًا وخصوصية للحدث المرتقب.

إجراءات أمنية غير مسبوقة لتأمين مراسم التوقيع

وكانت قد أعلنت الحكومة السويسرية نشر نحو 2000 جندي لتأمين موقع التوقيع، مع فرض منطقة حظر طيران فوق المنطقة الجبلية خلال الفترة من 18 إلى 20 يونيو. وتعكس هذه الإجراءات حجم الحساسية السياسية والأمنية المرتبطة بالاتفاق، الذي يُعد من أبرز التفاهمات الدولية في السنوات الأخيرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تفاصيل غير نهائية حول بنود الاتفاق

وبحسب تقارير إعلامية، بينها شبكة CNN، فإن المذكرة تتضمن 14 بندًا تشمل ترتيبات تتعلق ببيع النفط الإيراني، وتخفيف العقوبات، وإنشاء صندوق تنمية محتمل بقيمة 300 مليار دولار مرتبط بالتزامات نووية مستقبلية. ومع ذلك، تشير المصادر إلى أن الوثيقة لا تزال محل نقاش، وأن بعض التفاصيل الفنية قد تتغير قبل التوقيع النهائي، خاصة فيما يتعلق بمخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب. ونقلت تقارير عن مسؤولين أمريكيين أن المذكرة تُعد “وثيقة سياسية” تهدف إلى فتح مسار تفاوضي جديد لمدة 60 يومًا، وليس اتفاقًا نهائيًا ملزمًا بشكل كامل، مع استمرار التفاوض حول القضايا الجوهرية. كما لم يستجب البيت الأبيض للتعليق على النسخ المسربة، في حين وصفت مصادر إيرانية بعض التسريبات بأنها غير دقيقة.

من جانب قال نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس إن الإدارة الأمريكية ترغب في نشر النص الكامل لمذكرة التفاهم مع إيران “في أسرع وقت ممكن”، مشيرًا إلى أن واشنطن كانت مستعدة لإتاحته للرأي العام حتى يوم الأربعاء، إلا أن الوسيط الباكستاني طلب تأجيل ذلك حتى يوم الجمعة. وأوضح فانس، في مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز”، أن باكستان لعبت دورًا محوريًا في الوساطة بين واشنطن وطهران، وطلبت تأجيل نشر الوثيقة إلى حين اكتمال الترتيبات النهائية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

اتهامات بوجود “تحريفات” حول الاتفاق

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن هناك “تحريفات ومعلومات مغلوطة” يتم تداولها حول مضمون مذكرة التفاهم، في إشارة إلى الجدل المتصاعد بشأن بنود الاتفاق بين الجانبين. وشدد على أن الإدارة الأمريكية ترى أن الاتفاق “يخدم مصالح الولايات المتحدة” ويحقق توازنًا في الملفات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالمنطقة.

مضيق هرمز وملف النفط في قلب التفاهم

وأشار فانس إلى أن الاتفاق يتضمن ترتيبات مرتبطة بمضيق هرمز، موضحًا أن الممر الملاحي يشهد بالفعل عودة تدريجية لحركة تدفق النفط. وأضاف أن أحد أهداف المذكرة هو ضمان استمرار انسياب التجارة والطاقة عبر الممرات الحيوية في الخليج دون تعطيل.

الملف النووي الإيراني بند أساسي في الاتفاق

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن المذكرة تتضمن ضمانات واضحة بعدم حصول إيران على سلاح نووي، معتبرًا أن هذا البند يمثل أحد أهم ركائز التفاهم بين الطرفين.